يديعوت تكشف التحديات الأصعب أمام نتنياهو بعد انتخابات الليكود

يديعوت تكشف التحديات الأصعب أمام نتنياهو بعد انتخابات الليكود
أنهت نتائج فرز أصوات الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” مرحلة اتسمت بالتنافس الحاد والصراعات داخل الحزب والصفقات السياسية، في وقت تستعد فيه قيادته، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لخوض الانتخابات البرلمانية العامة المقرر عقدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
نتائج الخمسة الأوائل وتغييرات القائمة
أظهرت نتائج التصويت تصدر إيلي كوهين القائمة الانتخابية بحلوله في المركز الأول، يليه أمير أوهانا ثانيًا، ثم ياريف ليفين وميري ريغيف في المركزين الثالث والرابع على التوالي، فيما حقق رئيس الائتلاف أوفير كاتز أكبر تقدم بين أعضاء الكنيست، ليصعد إلى المراكز المتقدمة.
وعلى الجانب الآخر، كشفت النتائج عن تراجع عدد من الأسماء البارزة، إذ هبطت عضو الكنيست تالي جوتليب إلى مراكز متأخرة، عقب حملة مضادة شنها مقربون من رئيس الوزراء. كما جاء عضو الكنيست ديفيد بيتان في مركز متوسط بعد منافسة قوية داخل الحزب.
أما وزير الاقتصاد نير بركات، فكاد يخرج من المنطقة التي تعد “واقعية” لدخول الكنيست، على خلفية الاتهامات التي وُجهت إليه بتبني محاولات للانقلاب الداخلي على قيادة نتنياهو عقب أحداث السابع من أكتوبر.
أزمة التمثيل النسائي ومطالب التعديل
وتترقب الأوساط داخل “الليكود” كيفية استخدام نتنياهو لـ”الدروع” أو المقاعد المحجوزة لإعادة ترتيب القائمة، وسط توقعات بإدراج الوزيرين يسرائيل كاتس وجدعون ساعر ضمن المراكز الخمسة الأولى.
كما تواجه القائمة المنتخبة انتقادات بسبب ضعف التمثيل النسائي، إذ لم تتأهل سوى ثلاث نساء ضمن أول 30 مقعدًا، وهن ميري ريجيف وتالي جوتليب والوزيرة جيلا جامليل. وأثارت هذه النسبة، التي تبلغ نحو 10% فقط، موجة من الانتقادات داخل الحزب، وصفها مسؤولون بأنها “غير معقولة”.
وفي ضوء هذه النتائج، تبحث حاشية نتنياهو خيارات توزيع بعض المقاعد المحجوزة على شخصيات نسائية داخل الحزب، مثل كاتي شيتريت وإيتي عطية، المقربة من رئيس اللجنة المركزية حاييم كاتز، بالتزامن مع طرح اسم مرشح حزب “أمل جديد” ميشيل بوسكيلا لشغل موقع في نهاية العشرية الثانية من القائمة.
تحديات تماسك الكتلة والحملة الانتخابية
وتعتبر نهاية الانتخابات التمهيدية بداية الحملة الانتخابية الرسمية لنتنياهو، الذي يسعى إلى إعادة تنظيم الكتلة الداعمة له.
وعلى خلاف الانتخابات السابقة، تشهد الكتلة حاليًا تباينات وشقوقًا، خصوصًا مع الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة، إلى جانب الحاجة للتعامل مع أطراف اليمين، مثل “الصهيونية الدينية” و”عظمة يهودية”.
كما تحذر قيادة “الليكود” من تداعيات تشتت الأصوات مع ظهور مبادرات حزبية جديدة تضم موشيه فيجلين وجلعاد أردان وعوفر وينتر، وسط مخاوف من تأثير ذلك على إجمالي مقاعد الكتلة في الانتخابات المقبلة.
وفي الأسابيع المقبلة، ستضع حملة “الليكود” استعادة أصوات المعتدلين في مقدمة أولوياتها، إلى جانب تصعيد الهجوم السياسي على رئيس حزب “ياشار!” غادي آيزنكوت، الذي يتصدر قائمة المنافسين في استطلاعات الرأي.
وبالرغم من حالة القلق التي سادت الحزب خلال الأشهر الماضية، اعتبرت بعض القيادات أن إتمام الانتخابات التمهيدية منح الحزب دفعة تنظيمية تساعده على التعافي قبل خوض الاستحقاق الانتخابي.



