ثقافة وفنون

يسافر ليلي وحيدا… بقلم حسين عبدالله جمعه

بقلم حسين عبدالله جمعه

يسافر ليلي وحيدا…
بقلم حسين عبدالله جمعه
القصص الخرافية لا تموت،
ولا تنتهي…
تتعشّش فينا،
نحملها من جيل إلى جيل،
نحفظها كما نحفظ صورة جدّاتنا
وهنّ يتربّعن في ذاكرةٍ
لا تشيخ.
نصنعها لأطفالنا،
ثم نكتشف متأخرين
أنها كانت تُروى لنا
نحن…
لنحتمل الواقع.
فهل الخيال أجمل من الحقيقة؟
أم أنه فقط
أرحم؟
أرحل إلى عتمة وسادتي،
أرتّب كلماتٍ مبعثرة
وأتدثّر بها
كمن يتّقي بردًا
لا اسم له.
يقولون:
إن ثلجًا قادم.
أأصدق الإشاعات؟
أم أصدّق
همس الروح
حين يشتدّ التعب؟
قالت:
أنا معك،
وأنت لست وحيدًا.
أجبتها بصمت…
لكنهم رحلوا،
وكانون قاسٍ،
ووحدتي
كالرّقص على رمال صحراء بعيدة.
ليلي يسافر وحيدًا،
كما تفعل أزمنة العمر…
حين لا تجد من ينتظرها.
يسافر وحيدًا،
ومعه تعدو الأيام،
وأنا أراقب البحر والتلال،
وتلك القرنفلات الخمريّة
التي عاهدتُ معها الصمت
على أمسيات
لا تشبه سواك.
أيها الراحل
في جنون الخطوات
إلى عينيها
وقليلٍ من ذاتك…
غدًا
ربما تهبك الحياة
حياة.
حسين عبدالله جمعه
سعدنايل لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب