رئيسيالافتتاحيه

مطلوب خطه وطنيه للحفاظ على الأرض

مطلوب خطه وطنيه للحفاظ على الأرض
بقلم رئيس التحرير
تهل علينا الذكرى التاسعة و الأربعون للهبة الجماهيرية للشعب الفلسطيني الصامد في الجليل والمثلث والنقب ، تلك الهبة الجماهيرية التي كانت بناء على دعوة الجماهير العربية في فلسطين 48 احتجاجا على قرار الحكومة الاسرائيليه لمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل بغرض تحويلها لمنشات عسكريه واحتجاجا على ذالك القرار تحولت الهبة الجماهيرية الشعبية إلى موجة غضب عارمة سقط خلالها العشرات من الشهداء والجرحى وبنتيجة هذه الهبة الجماهيرية في حينها تراجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن قرارها ، ومنذ ذالك التاريخ أصبح الثلاثون من آذار ذكرى يوم الأرض ، يوم من رموز نضالات الشعب الفلسطيني ، حيث يحتفل فيه الفلسطينيون بذكرى الشهداء الذين سقطوا بيد الغدر الصهيوني ، وحال كل فلسطيني متمسك بأرضه ان التضحيات من أجل الأرض
في الذكرى التاسعة والأربعون ليوم الأرض ماذا اعددنا نحن الفلسطينيون في المناطق المحتلة منذ عام 67 ولغاية الآن للاحتفال بيوم الأرض ، وهل من قرارات وأعمال تحول دون استمرار إسرائيل في مصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح التوسع الاستيطاني وإقامة المستوطنات
لم نأخذ العبرة من تلك الهبة الجماهيرية الفلسطينية في فلسطين التاريخية التي حالت دون مصادرة الحكومة الاسرائيليه لعشرات الآلاف من الدونمات من الأراضي الفلسطينية لأهلنا الصامدين في 48 ،
وحقيقة القول إن المفاوض الفلسطيني لم يأخذ في عين الاعتبار خطر الاستيطان والتوسع الاستيطاني ولا حتى تحديد وضعية الأراضي الأميرية وخطر تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق اي وبي وجيم ، و لم تتضمن اتفاقات أوسلو بندا يلزم فيه إسرائيل بوقف البناء والتوسع الاستيطاني ومنع مصادرة الأراضي وتهويد القدس ، على اعتبار أن الاستيطان غير شرعي وان الأراضي الفلسطينية المحتلة هي أراضي فلسطينيه ينطبق عليها اتفاقات جنيف ولائحة لاهاي فالمادة الرابعة من اتفاقية جنيف تحرم مصادرة الأراضي ووضع اليد عليها بحيث تبقى السيادة للإقليم المحتل للدولة الأصل صاحبة السيادة ، ومنذ عام 1993 تاريخ التوقيع على اتفاق أوسلو والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي يتم من أوسع الأبواب ، دون رادع يردع حكومة الاحتلال ودون أي التزام بقرارات الشرعية ومن ضمنها قرار مجلس الأمن رقم 2334والذي اعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامه على الأراضي الفلسطينية غير شرعية وكذلك قرار محكمة العدل الدولية الأخير الذي طالب اسرائيل بإنهاء احتلالها وانسحابها من كافة الاراضي المحتلة في الرابع من حزيران 67
تحول يوم ذكرى الأرض إلى مناسبة وطنية حيث تقام فيه الاحتفالات والمهرجانات وتلقى الخطب الرنانة ، والاحتلال لا يلقي بالا واهتماما بذلك حيث تنهب الأرض يوميا وتصادر إما لغايات الاستيطان أو تحت حجة الأمن أو المناطق الخضراء أو مناطق رعوية، وكان يفترض أن يتحول يوم ذكرى الأرض ليوم عمل في الأرض استصلاحها وزراعتها والاهتمام والعناية بها يوم نثبت فيه التمسك بالأرض هو تمسك بحقوقنا الوطنية والتاريخية بأرض الآباء والأجداد ويتطلب الأمر تقديم كل الدعم لتثبيت الصمود الفلسطيني وخاصة في المناطق المهمشة التي تنتهك حرماتها ويتم التعدي عليها والاستيلاء عليها من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه الأمر الذي يتطلب من الجهات المختصة أن نضع برنامجا وطنيا جامعا ضمن استراتجيه وطنيه تقود لخطة من اجل الحفاظ على الأرض وحمايتها والحيلولة دون الوضع عليها ومصادرتها
إسرائيل تتفنن كل يوم بإصدار المزيد من القرارات والأوامر العسكرية لمصادرة الأراضي ، وكيف للجهات المختصة أن تحول ودون تمكين حكومة الاحتلال الإسرائيلي من وضع يدها يوميا على مئات الدونمات تحت البند أن الأراضي المستولى عليها أو العقار المستولى عليه محل تنازع ، لقد تمكن المفاوض الإسرائيلي من فرض شروطه المذعنة من خلال تفننه بتفسير القوانين وتجييرها لصالح الاحتلال ، تسلح المفاوض الإسرائيلي بجيش من القانونيين لفرض قوانينه الخاصة ودونما مواجهة ومحاجه لهذا المحتل فطالما رضينا بالتفاوض طريقا فلما لا نتسلح بالحجة والبيان والقانون الأراضي محتله وما زالت محتله وهي خاضعة للقانون الدولي وللتعريف الخاص بوضعية الأراضي المحتلة لا يجوز وتحت أي ذريعة أن تخضع الأراضي المحتلة لتصبح أراضي متنازع عليها وفق المفهوم الاسرائيلي
في يوم الأرض لا بد وان تكون هناك انطلاقه جديدة ومفهوم جديد لكيفية مواجهة المحتل لوقف الاستيلاء على الأراضي ووقف البناء الاستيطاني وكشف زيف الادعاء الإسرائيلي ،
إن معظم البناء الاستيطاني يتم على أراضي هي ملك الخزينة الاردنيه وهي اراضي محتله لا يجوز لإسرائيل وضع يدها عليها وتنطبق عليها المادة الرابعة من اتفاقية جنيف وبناء جدار الفصل العنصري حكمت محكمة لاهاي الدولية بعدم شرعيته وقانونيته ويفترض ملاحقة إسرائيل من اجل إجبارها على تنفيذ هذا القرار وكشف الألاعيب الاسرائيليه ،
مطلوب مسح كامل للأراضي الفلسطينية ، الأمر الذي يتطلب عمل احصائيه بمساحة الأراضي المسجلة على اسم خزينة الدولة الاردنيه بصفتها صاحبة السيادة على الأرض الفلسطينية قبل حرب حزيران 67 وحان الوقت لعمل دراسة لكل القضايا من بيوع مزوره وغير قانونيه أدت بوضع المحتل يده على عشرات الآلاف من الدونمات وبطريق التزوير والاحتيال وحان الوقت حقا لوضع خطة حكوميه لكيفية الاهتمام بالأرض وبدعم أصحاب الأراضي لكيفية استغلال أراضيهم ،
يوم الأرض ليس للذكرى فحسب بل لا بد من خطة وطنيه تقودنا لتجفيف ينابيع المستوطنات ووقف العمل في المستوطنات من قبل الفلسطينيين ، ضمن خطة وطنيه تضمن لهؤلاء استيعابهم من قبل الحكومة الوطنية الفلسطينية ضمن خطة وطنيه تقودنا إلى عملية استصلاح الأراضي والتوسع بأعمال ألزراعه المتنوعة لتامين كافة الاحتياجات الفلسطينية لسلة الغذاء وكذلك العمل على التوسع العمراني وغيره من أعمال تضمن الحفاظ على الأرض
يوم الأرض ليس للذكرى فحسب وليس للعروض والاستعراض وإنما يوم يجسد فيه العمل لإحياء الأرض علينا وبكل الوسائل الممكنة من مواجهة المحتل ودحض ادعاءاته ومزاعمه لفرض شروطه وإنهاء تلك المقولة بان الأرض متنازع عليها وهذه مقوله تتناقض من الاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية وجميعها تقر بأن الفلسطينيون هم أصحاب الأرض و حقوقهم ثابتة وواضحة يدعمها القانون الدولي واتفاقات جنيف ولا بد من وضع كل الخطط التي تؤدي إلى إحياء الأرض والتمسك بها بزراعتها وعدم تركها بورا لتصبح أراضي متروكة أو متنازع عليها ،
هناك لجان كثيرة وتحت مسميات شتى ماذا عملت وماذا قدمت من خطط من اجل الحفاظ على الأرض وقد آن الأوان للمسائلة والمحاسبة وترسيخ مفهوم الوطنية الفلسطينية ومرتكزاتها الثبات على الحق الفلسطيني وحق الثبات والصمود والحفاظ على الأرض الفلسطينية والحيلولة دون تمكن الاحتلال الاسرائيلي من مصادرتها ووضع اليد عليها لصالح التوسع الاستيطاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب