فلسطين

نتنياهو يستعد لمنع العرب من المشاركة في انتخابات الكنيست لـ”غاية في نفسه”

نتنياهو يستعد لمنع العرب من المشاركة في انتخابات الكنيست لـ”غاية في نفسه”

الناصرة-

تتوالى ردود الفعل داخل أراضي 48 على تلميحات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بحظر الحركة الإسلامية (الشق الجنوبي)، تزامنا مع تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتجه لحظر حركة “الإخوان المسلمين”.

وتتهم الفعاليات السياسية والتمثيلية الفلسطينية في إسرائيل نتنياهو بالتذرع بالأمن من أجل تعطيل أي دور لفلسطينيي الداخل في الانتخابات العامة نظرا لقوتهم الانتخابية، علما أنهم يشكلّون 19% من السكان، و15 % من عدد أصحاب حق الاقتراع، علما أنها تبدو مصيرية بالنسبة له وهو يصارع اليوم على البقاء في الحكم وفي ذاكرة الإسرائيليين.

وأدانت لجنة المتابعة العليا تصريحات نتنياهو، التي أشاد فيها بقيام إدارة ترامب بحظر حركة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة متعهدا باستكمال حظر “الإخوان المسلمين” في إسرائيل بعد أن قام -كما قال- بإخراج جزء منها عن القانون، مؤكدة أنه كلام نتنياهو خطير جدا، خاصة وأنه ليس مجرد تصريحات تحريضية، بل تهديد مباشر بالقيام بخطوات قمعية إضافية لتضييق الخناق على العمل السياسي العربي ونزع الشرعية عنه.

ويوضح رئيس “المتابعة العليا” جمال زحالقة لـ”القدس العربي” أن الحديث المتداول بأن المقصود هو الحركة الإسلامية الشق الجنوبي، والقائمة العربية الموحّدة وجمعيات خيرية، ارتبط اسمها بها، وهذا بحد ذاته تطوّر في غاية الخطورة، لكن القضية أوسع بكثير وتمس جميع قوانا السياسية، فجميعها مهددة وجميعها تتعرض للملاحقة السياسية.

ويضيف: “يلزمنا هذا الاستهداف الشامل ردا وحدويا شاملا. وتقف لجنة المتابعة بمركباتها كافة صفا واحدا ضد مشاريع الحظر والشطب والاستهداف القمعي لقوانا السياسية والاجتماعية الحية. إن حرية العمل السياسي والاجتماعي هي حق لنا وليست منّة من حكومة الفاشست”. منوها أن نتنياهو في حركة خبيثة تكشف عن نوايا مبيتة، توعّد نتنياهو بحظر حركة “الإخوان المسلمين”، التي ليس لها وجود تنظيمي في مجتمعنا، وهو يقصد إعطاء الشرطة والشاباك وأجهزة الظلام أداة قمعية جديدة لملاحقة الأفراد والمؤسسات والحركات، بادعاء ارتباطها بالإخوان المسلمين وكذلك منع النشاطات السياسية والإغاثية والدينية في الداخل وفي مدينة القدس أيضا. ومن هنا فإن مطلب الوحدة الكفاحية هو مطلب الساعة ومطلب الجماهير الذي تلتزم به المتابعة وتضعه بوصلة سياسية وأخلاقية ووطنية”.

نحن أبناء هذه البلاد.. عرب مسلمون قبل كل شيء

وعقّب رئيس الحركة الإسلامية- الشق الجنوبي، الشيخ صفوت فريج ابن مدينة كفر قاسم، بالقول في بيان: “نحن أبناء هذه البلاد، عرب مسلمون قبل أيّ شيء آخر. الحركة الإسلاميّة التي أسّسها الشيخ عبد الله نمر درويش، نشأت على هذه الأرض، واستمدّت حضورها الدعوي والاجتماعي والسياسي من مجتمعنا العربي هنا في هذه البلاد، وظلّت منذ أربعة عقود حركةً محليّة، مدنيّة وإصلاحيّة، تلتزم حدود الشرع الإسلامي من جهة، والقانون الرسمي في البلاد من جهة أخرى، وتعمل من أجل كرامة الإنسان، كلّ إنسان، وحقّه في العيش الكريم”.

وقال فريج إن حركته لا ننتمي إلى الإخوان المسلمين وأضاف: “استقلاليّتنا ليست ادّعاءً، بل واقع تنظيمي وعملي وفكري، رسّخه مؤسّس الحركة وقادتها من بعده”. وخلص فريج لقول: “نحن حركة إسلاميّة محليّة، اجتماعيّة، سياسيّة، مدنيّة، إصلاحيّة وخيريّة، ترفع راية الإسلام والسلام بين الشعوب والديانات، تعمل لصالح مجتمعنا العربي، وتنتمي حركتنا إلى هذه البلاد انتماءً أصيلًا لا تهزّه حملات التحريض ولا التهديدات الفارغة من المضمون. السعي لإسقاط هذا الائتلاف الحاكم رغم العتب وربما الغضب على الاحزاب العربية والائتلاف نتنياهو”.

وفي افتتاحيتها أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم، أن نتنياهو موجود الآن في ذروة استعدادات للانتخابات والهدف واضح: منع كل إمكانية للتغيير واقتلاع السابقة التاريخية، اعتماد حكومة التغيير على الموحدة.

وتتساءل “هآرتس” ما الذي تغير؟ العرب نفس العرب الذين غازلهم نتنياهو ولهث خلفهم، مشددة على أن خطوته مفضوحة: تعميق نزع الشرعية لفكرة مشاركة العرب والأحزاب العربية في الانتخابات وعملية التغيير المحتملة. وخلصت الصحيفة العبرية لتحذير المعارضة أيضا من الوقوع في الفخ، بقولها إنه على ائتلاف التغيير المعارض الدفاع عن شريكهم (منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة) وعن شراكة العرب بل توسيعها وتابعت: “مستقبل الدولة متعلق بالتعاون بين يهود وعرب في كل مجالات الحياة وعلى رأسها الكنيست والحكومة، والتغيير حصل ونتنياهو الآن يريد قتله، وينبغي منعه من تحقيق مأربه”.

“القدس العربي”:

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب