
كلمات على الورق
بقلم فؤاد الحاج -استراليا –
* إذا لم نقدر نحن على إزالة جبل حجراً حجراً فسيأتي الجيل الذي بعدنا ويكمل العمل. ولكن لنبدأ العمل جماعياً كي لا يقول الجيل القادم بأننا السبب في ضياع الوطن، لأنه ما مات حق وراءه مطالب.
* أتراني أقول منكراً كمن يقصد فضيحة؟ أم تراني أجهر بالحقيقة التي لا مراء فيها ولا مفر منها عندما أتحدث عن أولئك الذين يتغرغرون بالكلمات ونحن الذين غمرنا العالم بالمعرفة والفكر والأدب؟.
* إن الذين يطلقون سيلاً من النظريات والمنجزات دون تطبيق عملي على أرض الواقع، هم الذين شوهوا ومسخوا الحقيقة وتركونا في ريبة.
* إن الذين يحترفون الكتابة هذه الأيام وقد أصبحت أسماء معظمهم مع الأسف معروفة، هم أولئك الذين ترعرعوا وكبروا على ما أصبح حطاماً الذي كان في الأمس القريب صروحاً لمجد البشرية المهشمة.
* لقد تداعى كل شيء عندما أصبحت الثقافة ترتجى من ديمقراطية الغرب.
* ديمقراطية الثقافة هي مقولة المهرجين أو المتاجرين بالجماهير.
* حبذا لو يتيسر لنا أن نكون أرخبيلاً في خضم مجريات الأحداث الراهنة، أو نكون شمعة في ظلام متلبد.
* إن الذين اقتفوا أثر الخالدين من أمتنا هم مثلهم من الخالدين غداً، وربما تشرق الأنوار من جديد على أمتنا فنكون من المشرفين على إطلالة الخلود القادمة. ألم يقل المثل زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون.
* ما أكثر اللصوص الذين تبهرهم الأضواء فيتمادون في سرقة أعمال الرسل الذين يعملون بصمت من أجل الآخرين ولا يأبهون للأضواء طالما أن أعمالهم ستخلدهم.
* أليس من الأجدى أن يكون عندنا دار علم مجاني لمن يطلب العلم والمعرفة، ودار العلم هذا يمكن اختصاره بـ”خيركم من تَعلَّمَ وعَلَّم”.
* النظام العالمي الجديد هو تحالف بين قوى الشر والطغيان على حساب الإنسانية المعذبة في العصر الحديث.
* الذين باعوا أوطانهم وهوياتهم وتكنوا بهوية غيرهم، مستعدون لبيع هويتهم الجديدة لدى أول سانحة. ولكن الذين يفخرون بماضيهم وبأوطانهم هم أولئك الذين يحافظون على أية هوية يحملونها إضافة لهوية أوطانهم الأم.



