طهران: وحدة اليمن أولوية إقليمية

طهران: وحدة اليمن أولوية إقليمية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه يُعدّ أولوية إقليمية تهم جميع الأطراف، محذّراً من محاولات نشر الفوضى وتقسيم الدول في المنطقة خدمة لأجندات خارجية.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن خصوم استقرار وأمن المنطقة يسعون إلى زعزعة الدول الإسلامية عبر إذكاء الانقسامات الداخلية، معرباً عن أمل طهران في أن تقود التطورات الأخيرة إلى حوار يمني يمني شامل، يفتح الطريق أمام ترسيخ الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الصراع.
وأشار إلى أن إيران تنظر إلى اليمن بوصفه ركناً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي، مؤكداً أن أي مسار يؤدي إلى تفكيك الدول أو فرض وقائع بالقوة ستكون له انعكاسات سلبية تتجاوز حدود البلد المعني. وشدد على أن الحلول السياسية القائمة على الحوار الداخلي واحترام السيادة الوطنية تمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات، بعيداً عن منطق الإكراه أو التدخلات الخارجية.
وتطرق بقائي إلى المناخ الدولي خلال العام المنصرم، معتبراً أنه كان من الأسوأ لجهة انتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، في ظل استمرار الإفلات من العقاب إزاء الجرائم الجسيمة، ولا سيما في فلسطين.
وأكد أن استهداف المنشآت النووية السلمية الإيرانية شكّل بدوره ضربة خطيرة لنظام منع الانتشار، ما يفرض على المؤسسات الدولية تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.
واتهم بقائي إسرائيل بالسعي إلى «تقويض وحدتها الوطنية» بعد تصريحات رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية».
وقال المتحدث باسم الخارجية إن «النظام الصهيوني مصمم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظلّ يقظين».
وفي ما يخص العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح بقائي أن التواصل بين طهران والوكالة قائم بشكل اعتيادي عبر ممثل إيران في فيينا، مؤكداً أن بلاده عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وملتزمة باتفاقات الضمانات، وتدرك تماماً التزاماتها في هذا الإطار.
وأضاف أن المطلب الأساسي لإيران من الوكالة ومجلس محافظيها يتمثل في إدانة الاعتداء الذي طال منشآتها النووية السلمية، باعتباره عملاً إجرامياً غير مسبوق يهدد أسس النظام الدولي للرقابة النووية.
ولفت إلى أن اتصالات جرت مع الوكالة بشأن زيارة المواقع النووية التي لم تتعرض لهجمات، وفق الآليات المتفق عليها، فيما لا تزال مسألة زيارة المواقع المتضررة غير مطروحة لغياب أي بروتوكول معتمد، نظراً لكونها المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت نووية سلمية لمثل هذا الاعتداء. وشدد على أن تجاهل هذه السابقة من شأنه تقويض مصداقية منظومة منع الانتشار برمّتها.
وأكد بقائي أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني يواصل العمل بجهوزية كاملة لمواكبة التطورات، والتفاعل مع الأطراف الدولية بما يخدم صون المصالح الوطنية الإيرانية، والدفاع عن مبادئ السيادة والقانون الدولي، محذّراً من أن التعامل الانتقائي مع هذه المبادئ يهدد السلم والأمن الدوليين.



