الصحافه

الغارديان: رئيسة فنزويلا المؤقتة وشقيقها تواصلا سرا مع الأمريكيين.. فهل خانت مادورو؟

الغارديان: رئيسة فنزويلا المؤقتة وشقيقها تواصلا سرا مع الأمريكيين.. فهل خانت مادورو؟

كشفت مصادر لصحيفة “الغارديان” أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، الرئيسة الحالية المؤقتة، قد أكدت للأمريكيين استعدادها للتعاون قبل اختطاف وسجن نيكولاس مادورو في نيويورك.

وكشفت المصادر أن الشخصيات المؤثرة في فنزويلا قالوا سرا بأنهم يرحبون برحيل مادورو. وفي تقرير أعده أرام روستون قال فيه إن رودريغيز وشقيقها النافذ تعهدا قبل اختطاف مادورو بالتعاون مع إدارة ترامب فور رحيله وفقا لما أفادت به أربعة مصادر مطلعة على المفاوضات لصحيفة “الغارديان”.

وأفادت المصادر نفسها أن رودريغيز، التي أدت اليمين الدستورية في 5 كانون الثاني/ يناير كرئيسة مؤقتة خلفا لمادورو، وشقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية، أكدا سرا أنهما سيرحبان برحيل مادورو.

وقالت “الغارديان” إنها علمت أن الاتصالات بين مسؤولين أمريكيين ورودريغيز، بدأت في الخريف واستمرت بعد مكالمة هاتفية حاسمة بين ترامب ومادورو في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، أصر فيها ترامب على رحيل مادورو من فنزويلا. وقد رفض مادورو هذا الطلب.

وتقول المصادر إن وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي، ماركو روبيو، الذي كان متشككا في العمل مع عناصر نظام مادورو، توصل إلى قناعة أن وعود رودريغيز هي الطريقة الأفضل لمنع الفوضى حالة رحيل مادورو.

وكشفت وكالة “رويترز” يوم الأحد، أن وزير الداخلية القوي ديوسدادو كابيلو كان على تواصل مع الأمريكيين قبل أشهر من عملية مادورو.

ووفق “الغارديان” تؤكد جميع المصادر وجود فرق دقيق في اتفاق ديلسي رودريغيز: فبينما وعدت عائلة رودريغيز بمساعدة الولايات المتحدة بعد رحيل مادورو، إلا أنها لم توافق على تقديم مساعدة فعلية للولايات المتحدة للإطاحة به. وتصر المصادر على أن هذا لم يكن انقلابا مدبرا ضد مادورو من قبل  ديلسي وشقيقها خورخي.

وتقول “الغارديان” إن العديد من المحادثات الرسمية جرت بين مسؤولي ترامب وحكومة فنزويلا بقيادة مادورو، بالإضافة إلى المحادثات غير الرسمية.

والتقى مادورو شخصيا مع بريك غرينيل، أحد كبار مساعدي ترامب، بعد عشرة أيام فقط من تنصيب ترامب، لمناقشة قضية السجناء الأمريكيين الذين أُطلق سراحهم سريعا.

كما واصل كبار مساعدي ترامب محادثات رسمية متكررة مع ديلسي وخورخي رودريغيز، لتنسيق أمور مثل رحلات الترحيل الأسبوعية للفنزويليين من الولايات المتحدة، وفقا لمصدرين مطلعين على هذه المحادثات. وبرزت عدة قضايا عالقة، منها: أماكن هبوط طائرات الترحيل ووضع الفنزويليين المسجونين في السلفادور والسجناء السياسيين الذين يمكن إطلاق سراحهم.

وذكرت صحيفة “ميامي هيرالد” في تشرين الأول/ أكتوبر، فقد حاولت رودريغيز اقتراح حكومة انتقالية بقيادتها حالة موافقة مادورو على ترتيبات للتقاعد في منطقة آمنة، ولكن فشلت المحادثة، مع أن رودريغيز هاجمت التقرير الصحافي بشدة، رغم أن المسؤولين الأمريكيين البارزين بدأوا ينظرون إليها كشخصية أبعد من كونها زعيمة دوغمائية.

ويصفها من يعرفونها بأنها شخصية ذات طباع غريبة جذابة تعطيها القدرة على تكوين علاقات ودية، فهي تشرب الشمبانيا ولديها مدرب خاص لتنس الطاولة وتميل إلى تحدي الشخصيات الأجنبية البارزة في مباريات.

وبحلول  تشرين الأول/أكتوبر، تشير المصادر إلى أنه حتى الأمريكيين الذين كانوا أشد معارضة لمادورو كانوا منفتحين على التعاون معها.

ومن بين العوامل التي ساهمت في ذلك، وعدها بالعمل مع شركات النفط الأمريكية ومعرفتها بأمريكيين في قطاع النفط. وقال أحد حلفائها: “ديلسي هي الأكثر التزاما بالعمل مع شركات النفط الأمريكية”.

وتعلق الصحيفة أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة كان تحقيق الاستقرار بعد رحيل مادورو، نظرا لتوقعات اندلاع حرب أهلية وفوضى. وقال مصدر آخر: “كان أهم شيء هو محاولة تجنب انهيار الدولة”.

وبحسب “الغارديان” كان الأمر بالنسبة لديلسي رودريغيز أشبه بلعبة حساسة. ففي الوقت الذي قدم فيه العرض، تقول المصادر إنها لم توافق على خيانة مادورو. ونقلت عن مسؤول مطلع على الأحداث: “كانت تخاف منه”.

وذكرت الصحيفة أنه عندما حلقت طائرات الهليكوبتر الهجومية الأمريكية فوق كاراكاس في أوائل كانون الثاني/ يناير، لم يكن لديلسي رودريغيز أثر، حيث انتشرت شائعات بأنها هربت إلى موسكو، لكن مصدرين يقولان إنها كانت في جزيرة مارغريتا، وهي منتجع سياحي فنزويلي.

– “القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب