
في ذكرى نكبة العصر ، من النكبة الى التحرير
الدكتور غالب الفريجات
تمر الذكرى ال 78 لأكبر جريمة انسانية في التاريخ باستهداف شعب في ارضه وقتله ، و تهجيره لإحلال غرباء
عنه تحت ذرائع وحجج طوباوية لا اساس لها من الصحة ، وبدعم ومساندة قوى الشر العالمي ، وتحالف لا اخلاقي بين اسوأ مشروعين عدوانيين
على البشرية تمثلا في الامبريالية والصهيونية العالمية.
أن العدوان الصهيوني مازال مستمرا في عدوانه منذ اكثر من مئة عام بداية الانتداب البريطاني الذي تكفل بتوفير كل الوسائل والطرق غير المشروعة لتمكين العصابات الصهيونية من السيطرة ، و القتل في جماهير الشعب الفلسطيني ، مدججة بالسلاح والحقد النازي الاجرامي الذي تشبعته من التحالف الصهيوني النازي في المانيا هتلر في الوقت الذي ساهمت فيه على قتل كل يهودي لم يسير في ركبها لتحقيق اهدافها للهجرة الى ارض فلسطين .
أن الكيان الصهيوني الذي يمارس ابشع الجرائم على ارض فلسطين اليوم ، وبشكل خاص في قطاع غزة على مرأى ومسمع العالم ، وفي اجواء نظام عربي رسمي فاقد الأهلية لم يتوقف عن استخدام كل ان انواع الاسلحة التي تتوفر لدى مخازن السلاح الاوروبي والامريكي التي تفتك بالنساء والأطفال و الشيوخ تحت ذريعة الدفاع عن النفس ،
وهو الكيان القاتل المدمر لكل انواع الحياة على الارض..
ان الكيان الصهيوني تجاوز في عدوانه ارض فلسطين الى الاراضي اللبنانية و السورية واليمنية ، وبات يشكل اكبر خطر على الامة العربية كونه كيان عنصري عدواني توسعي يهدف السيطرة على الوطن العربي ، ونهب ثرواته بدعم ومساندة امبريالية امريكية ، ومع الاسف الشديد ترى تخاذل النظام العربي الرسمي لا بل خضوع أطراف هذا النظام لامريكا ، والعمل على تحقيق اهدافها ، نظرا لفشل هذا النظام بتحقيق التنمية والامن الوطني لجماهير الشعب العربي في كل تواجد أقطاره ، الى جانب ان العديد من اقطار هذا النظام تتسابق للتطبيع مع العدو ، والبعض منها يقف داعما له في عدوانه الاجرامي على جماهير الشعب الفلسطيني.،
أن التطبيع مع العدو خيانة ، والتعاون معه ، و الرضوخ له جريمة وطنية وقومية ، ومن المؤسف الى جانب غياب دور النظام العربي الرسمي نرى غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية على الارض ، مما يشكل عقبة في مقاومة ابطال فلسطين الذين يمارسون النضال الوطني ، وقد مثلوا
أجرأ و اشجع مقاومة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني . .
إن الشعب العربي الفلسطيني على امتداد سنوات الاحتلال قدموا كل التضحيات ، و مارسوا كل انواع النضال على الارض ، وهم على يقين بان الاحتلال الصهيوني في طريقه الى زوال ، فما ضاع حق وراءه مطالب ، وان تجارب الشعوب المكافحة تؤكد على تحقيقها حريتها و نيلها كامل حقوقها، وان مصير الاحتلال ان يحمل عصاه ويهرب ، وكما نالت كل الشعوب المضطهدة و المستهدفة من القوى الإمبريالية حقوقها ، فان شعب فلسطين في نضاله ، ومع دعم جماهير امته العربية سيكون له النصر والتحرير شاء من شاء وابى من ابى .
اننا نحيي ابطال غزة الذين سطروا اروع البطولات والتضحيات ، وقدموا صورا عظيمة من التضحية والعمليات من المواجهة مع قوى العدوان ، وكانت صولاتهم غاية في البطولة والتضحية ، وقد شهد كل العالم. على ما قدمه ابطال طوفان الاقصى في غزة العز والفداء ، ويجب ان ننوه هنا الى صمود ابناء حاضنة المقاومة التي احتضنت الابطال ب صدورهم ، جماهير غزة هذه الجماهير التي كلما اشتد العدوان الصهيوني كلما زاد تشبثها بالارض ومساندة ودعم المقاومة .
في ذكرى النكبة لا بديل عن المقاومة ،المقاومة الشعبية وحدها من يستطيع مواجهة العدو ، وتسمح لكل القوى الحية في المجتمع بالمشاركة ، فلسطين لن تحررها الانظمة بل المقاومة ، وقد اكدت المقاومة في كل بلد استهدفته القوى الامبريالية العدوانية ان المقاومة من انهى الوجود العدواني وحقق النصر وازال الاحتلال .
أن القوى والحركات الوطنية والقومية مدعوة اليوم في ظل الهجمة الصهيونية توحيد صفوفها لخلق حالة صمود في وجه الغطرسة الصهيونية ، والعمل على رص الصفوف الوطنية لمنع حالة الاختراق الصهيوني من جهة ، وتطوير العمل النضالي المقاوم ، وتوفير كل سبل النضال الوطني
والقومي لتكوين جبهة دعم وحماية لكل فصائل المقاومة على ارض فلسطين ، وفي كل الساحات العرببة ، ف الصراع القائم صراع وجود بين الامة ، وقوى العدوان الامبريالي الصهيوني على امتداد الوطن العربي ، ولا بديل عن الامة العربية في النهوض والتقدم لخلق حالة تقدمية تقف في وجه كل القوى الاقليمية والدولية الطامعة في الارض والثروة العرببة .
عاشت فلسطين حرة عربية والخزي والعار لكل المتخاذلين



