الصحافه

الغارديان: مكتبة عامة في أستراليا تسحب كتابا عن إبادة غزة.. وكاتبه يتساءل هل ستسحب الكتب المؤيدة لإسرائيل؟

الغارديان: مكتبة عامة في أستراليا تسحب كتابا عن إبادة غزة.. وكاتبه يتساءل هل ستسحب الكتب المؤيدة لإسرائيل؟

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته جوردين بيزلي، قالت فيه إن مكتبة عامة في سيدني حظرت كتابا عن الإبادة في غزة، “كيف تسوق لإبادة جماعية”، وذلك بعدما اشتكى أحد الناجين من هجوم شاطئ بوندي.

وتقع مكتبة “ويفرلي” العامة على تقاطع بوندي وفي نفس المجلس البلدي الذي يشرف على الشاطئ. وقال متحدث باسم مجلس ويفرلي: “تم سحب الكتاب من رفوف المكتبة للمراجعة، وسينظر المجلس في الإجراءات اللازمة لضمان إشراف أدق على اختيار الكتب”. وأضاف: “كما هو الحال في معظم المكتبات العامة، يسند مجلس ويفرلي مهمة تنظيم الكتب وطلبها وشرائها إلى جهات خارجية، ما يعني أن اختيار الكتب ليس من اختصاص موظفي المجلس”.

كتاب “كيف تسوق لإبادة جماعية” هو استعراض لتواطؤ الإعلام الأمريكي في دمار غزة.

وذكرت وكالة الأنباء اليهودية “جيه واير” الأسبوع الماضي أنها تواصلت مع المجلس بعدما اشتكى أحد الناجين من الهجوم الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر، ورأى “كيف تسوق لإبادة جماعية” على رفوف الكتب الجديدة/كتاب رائج، وكتب على منصة فيسبوك قائلا إن العرض يزيد من ألم عائلات الناجين والثكالى في بوندي.

ولم تستطع “الغارديان- أستراليا” العثور على منشور فيسبوك المزعوم الذي كان وراء سحب الكتاب. وكتاب “كيف تسوق لإبادة جماعية” هو استعراض لتواطؤ الإعلام الأمريكي في دمار غزة.

وقد انتقد مؤلف الكتاب، آدم جونسون، قرار سحب كتابه، وقال إن وصف أعمال إسرائيل في غزة بالإبادة الجماعية ليس “موقفا هامشيا أو متطرفا”. وأضاف جونسون: “يبدو أن اعتراضهم يرتكز أساسا على استخدام كلمة “إبادة جماعية” في العنوان.

“لكن “الإبادة الجماعية” ليست مصطلحي، ولا استنتاجي. إن وقوع إبادة جماعية في غزة هو إجماع ساحق في أوساط منظمات حقوق الإنسان، وهو رأي سائد تماما بين المعنيين بدراسة هذه المسائل وتحديدها”.

“ومن المؤسف أن يثير هذا الأمر استياء البعض، لكن الواقع غالبا ما يكون مؤلما، وهذا الواقع تحديدا مؤلم بشكل خاص لأهالي أكثر من 20,000 طفل قتلوا على يد إسرائيل في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. وهل يعتزم مسؤولو سيدني إزالة الكتب المؤيدة لإسرائيل من مكتباتهم لأن هذه الكتب قد تثير استياء من المجتمع؟”.

وقد امتنع المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين ومجلس الممثلين اليهود في نيو ساوث ويلز عن التعليق.

وعلق بارت شتاينمان، العضو التنفيذي في المجلس اليهودي التقدمي في أستراليا، قائلا إن قرار سحب الكتاب للمراجعة “مثير للقلق البالغ”. وأضاف: “المكتبات العامة ملك لنا جميعا، وينبغي أن تضم طيفا واسعا من الآراء والمواضيع، سواء أكانت كتبا عن عائلات المثليين أو عن جرائم الحرب الإسرائيلية التي أدانتها جهات عديدة”.

وكانت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز قد أصدرت تشريعا في وقت سابق من هذا العام عدل قانون المكتبات في الولاية لحماية هذه المؤسسات بشكل أفضل من حملات حظر الكتب.

رئيس شبكة مناصرة فلسطين في أستراليا: لا يستخدم مصطلح الإبادة الجماعية للإساءة إلى أحد، بل لوصف حجم ما يحدث وقصده

وقال شتاينمان: “إذا قرر المجلس إزالة هذا الكتاب نهائيا، فعلى كل من رئيس البلدية ويل نيميش ووزير الدولة الخاص، جون غراهام، توضيح كيف لا يعد هذا القرار مخالفا للقانون”.

وقال ناصر مشني، رئيس شبكة مناصرة فلسطين في أستراليا، إن “من واجب المكتبة توفير إمكانية وصول مجتمعها إلى مجموعة واسعة من الأعمال المنشورة، بما في ذلك تلك التي قد تثير جدلا أو استياء”. وأضاف: “قتل وشوه ونزح مئات الآلاف من الفلسطينيين”. و”يواجه سكان غزة مجاعة مقصودة وقد دمرت جميع مستشفياتها وجامعاتها، لا يستخدم مصطلح الإبادة الجماعية للإساءة إلى أحد، بل لوصف حجم ما يحدث وقصده”. وقال مشني: “لقد علمنا التاريخ جيدا ما يحدث عندما تحظر الكتب”.

وقال ديفيد شولمان، كبير محرري النشر في دار بلوتو برس، التي نشرت كتاب “كيف تسوق الإبادة الجماعية”، إن فهم الأحداث في غزة والتغطية الإعلامية ذات الصلة “مسألة ذات أهمية قصوى للرأي العام”. وأضاف شولمان: “آدم جونسون من أبرز نقاد الإعلام المعاصرين، وتحليله دقيق ومفصل ويستند إلى البيانات، وهو تحليل لاذع ومدين”.

وختم التقرير “ويجب إتاحة كتابه على أوسع نطاق ممكن، ولا سيما من خلال المكتبات العامة التي تؤدي دورا محوريا في أي مجتمع ديمقراطي”. وقد تم التواصل مع رئيس بلدية ويفرلي ووزير الدولة الخاص للتعليق.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب