مقالات
التيار القومي والعمل الواجهي. بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

التيار القومي والعمل الواجهي.
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
يخبرنا النضال القومي،في عقد الخمسينات والستينات،من الألفية الثانية،أنه اعتمد النضال الواجهي،سواء في الأنظمة العربية الديمقراطية،أو في ظل الانقلابات العسكرية،ونجح التيار القومي في تحريك الشارع السوري،من بلاد الشام، مصر وليبيا وتونس وباقي أقطار المغرب العربي.وللتيار القومي دواعيه في اختيار العمل الواجهي طريقاً وأسلوباً للانفتاح الواسع تجاه الشارع العربي والكسب إلى صفوفه،وتنظيم هولاء في صفوفه،تمهيداً لإعطائهم الدور التحريضي في المناسبات الوطنية والقومية،بحيث يجد التيار القومي خلال هذه الأحداث،نفسه مع الشارع العربي في مطالبه ،ومن ثم التقدم على هذا الشارع وقيادته وصولاً لبلوغ أهدافه،والظفر بكسب المعارك التي جعل منها رافعة لحركاته ومنظماته وأحزابه.
ويخبرنا التيار القومي عن الانتصارات التي حققها من وراء العمل الواجهي مثل النقابات والمنظمات الطلابية،والنوادي والجمعيات الأهلية،والمخاتير في الأحياء والقرى والمزارع.والمجالس.
لايسعنا في هذه المداخلة،التي تريد وضع النقاط على الحروف،أنّ نأتي بأمثلة عن نجاح أحد فصائل التيار القومي،في مهامه ونضاله الوطني والقومي،وهو حزب البعث العربي الاشتراكي،في نضاله ضد الأحلاف والقواعد العسكرية،في كل من سوريا والأردن ولبنان والعراق،،ولايغيب عن البال الخليج العربي،يوم قاد النضال النقابي اتحاد العمال العربي،في امتناعه عن تقديم المساعدة للبواخر الفرنسية والبريطانية،احتجاجاً عل عدوانها على مصر.وقضايا التحرر، في اليمن من الاستعمار
البريطاني،ولاننسى مظاهرات تونس تحت مسميات العمل الواجهي،ونضال الشعب العربي الجزائري،تحت مسمى الجبهات والمنظمات.،وهل يغيب عن بالنا دور النضال الواجهي في الأردن في بلوغ وزارة النابلسي ووزراء البعث فيها،وفي حماه حيث سميت قلعة البعث لإحراز البعث نجاح قائمته الانتخابية كاملة،وحدث ولا حرج عن دور العمل الواجهي،بوصفه أسلوباً نضاليا،ظفر بواسطته البعث بانتصارات قومية،تمثلت في قيام الجمهورية العربيةالمتحدة ،ووصول أستاذنا أكرم الحوراني رئيساً للبرلمان السوري،ونائباً للرئيس جمال عبد الناصر .
وفي سوريا الراهنة،التي خرب فيها حكم الأسد النضال الشارعي
وأساء لسمعة البعث في الذهنية السورية،إساءة فشلت فيه
الصهيونية العالمية،ونجح فيه الأسد،حيث قام بخلط الأوراق،حتى لم يعد من السهولة إن تقنع الشارع السوري،بأنّ حكم الأسد لم يكن له علاقة بالبعث إطلاقً،وهناك أدلة يجب تقديمها للشارع السوري حتى نجنب البعث المغالطات بإعلان نظام الحكم الراهن حل حزب البعث،فالبعث التاريخي لاتحله احتثاثات العدوان الأطلسي على العراق،فهل تقبل الأمة حل حزبها،حزب البعث العربي الاشتراكي،الذي قدم آلاف الشهداء على الساحات العربية،وبالذات الساحة السورية التي قدم فيها البعث الشهداء والسجون التي غصت بأبناء البعث من سجن المزة وصيدنايا وتدمر..
عندما تقول هذه المقاربة بالعمل الواجهي للبعث أسلوباً للنضال،فإنها تريد أن يخرج نضال البعث من العمل المكتبي وتعدد آليات النضال،ومغالبة النضال الخجول الذي يتسع للذهنية المكتبية التي حزّرنا منها أستاذنا ميشيل عفلق،وماهو عليه نضال البعث في العراق الذي رمى احتثاث بريمر في سلّةالمهملات.
د- عزالدين حسن الدياب.



