فلسطين

“النصر الكامل” يتهاوى أمام الواقع.. هآرتس تكشف ما يحدث في غزة وتضع نتنياهو تحت المجهر

“النصر الكامل” يتهاوى أمام الواقع.. هآرتس تكشف ما يحدث في غزة وتضع نتنياهو تحت المجهر

شككت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن اقتراب إسرائيل من تحقيق ما يصفه بـ”النصر الكامل” في قطاع غزة، مشيرة إلى أن التطورات الميدانية والسياسية بعد قرابة عامين من الحرب لا تعكس هذه الصورة، بل تكشف استمرار تعقيدات المشهد وعدم تحقيق الأهداف المعلنة بصورة كاملة.

هآرتس: حماس لم تهزم رغم وقف إطلاق النار

وأوضحت الصحيفة في تحليل لها أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي لم يؤدي إلى إنهاء قدرة حركة حماس على العمل، إذ لا تزال الحركة تحتفظ بسلاحها ولم تُهزم وفق المعطيات التي أوردها التقرير.

وأضافت أن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حماس استفادت من الفترة الماضية لإعادة تنظيم صفوفها وترميم جزء من قدراتها العسكرية والتنظيمية، وهو ما يضع علامات استفهام حول الحديث المتكرر عن القضاء على قدراتها.

أهداف إسرائيلية لم تتحقق بالكامل

وأشار تقرير “هآرتس” إلى أن الحكومة الإسرائيلية حددت في أغسطس 2025 مجموعة من الأهداف لإنهاء الحرب، كان في مقدمتها نزع سلاح قطاع غزة وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تكون خاضعة لحماس أو للسلطة الفلسطينية، لكن الصحيفة ذكرت أن حماس لا تزال صاحبة نفوذ فعلي في المناطق الواقعة غرب “الخط الأصفر”، الأمر الذي يعكس استمرار الفجوة بين الأهداف التي أعلنتها الحكومة والواقع على الأرض.

ماذا حدث لمشروع إدارة غزة؟

وتطرق التقرير إلى إنشاء “مجلس السلام” برئاسة الولايات المتحدة في يناير 2026، والذي طرح ضمن تصورات لإدارة قطاع غزة من خلال لجنة من التكنوقراط، كما أشار إلى التوصل إلى إطار تفاهم مع حماس بشأن نزع السلاح تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية، إلا أن عمل اللجنة لم يبدأ حتى الآن، ولم يحدد موعد واضح لانطلاق مهمتها.

نتنياهو.webp

 

ويعكس ذلك، وفق قراءة الصحيفة، استمرار التعقيدات أمام تنفيذ الترتيبات السياسية التي جرى طرحها لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

إسرائيل تسيطر على معظم القطاع

وبحسب “هآرتس” يفرض الجيش الإسرائيلي سيطرة فعلية على ما يتراوح بين 60% و70% من مساحة قطاع غزة، وهي نسبة تتجاوز المساحة التي حددتها التفاهمات والاتفاقيات عند 53%، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيطرة تتم دون موافقة دولية، بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية اليومية في مناطق مختلفة من القطاع والتي تتسبب في سقوط عشرات الضحايا.

بين التصريحات والواقع

ويكشف تحليل الصحيفة الإسرائيلية عن تناقض واضح بين الخطاب السياسي الذي يتحدث عن اقتراب تحقيق “النصر الكامل”، وبين استمرار وجود حماس وقدرتها على الاحتفاظ بنفوذها في أجزاء من القطاع، إلى جانب عدم اكتمال الترتيبات الخاصة بإدارة غزة ومستقبلها.

ومع استمرار العمليات العسكرية وتعثر الملفات السياسية، يبقى تقييم نتائج الحرب ومستقبل القطاع محل جدل، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية أسئلة متزايدة بشأن مدى تحقق الأهداف التي أعلنتها منذ بداية الحرب.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب