حملة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية في الضفة.. ومستوطنون يقطعون أشجار زيتون جنوب نابلس

حملة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية في الضفة.. ومستوطنون يقطعون أشجار زيتون جنوب نابلس
رام الله: شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الجمعة السبت، حملة اقتحامات واعتقالات وعمليات تحقيق ميدانية، طالت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
في شمال الضفة، اقتحم جيش الاحتلال قرية عزون شرق قلقيلية، واحتجز نحو 21 فلسطينيا من البلدة، وحقق معهم ميدانيا، بينهم طفل (10 سنوات)، خلال اقتحام موسع ومداهمة عدة منازل، قبل أن يُفرج عنهم لاحقا، وفق مصادر محلية.
وفي قرية كفر قدوم المجاورة، اعتقلت قوات الاحتلال مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) مراد شتيوي، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وأفادت الوكالة بأن “قوات الاحتلال اقتحمت القرية، واعتقلت شتيوي، عقب دهم وتفتيش منزله”.
وفي نابلس، أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية اعتقلت شابا خلال اقتحام بناية في منطقة الجبل الشمالي وسط المدينة.
وفي جنوب الضفة، اقتحم جيش الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، واعتقل شابا بعد دهم منزل عائلته، بحسب مصادر محلية. كما تعرضت مناطق أخرى في الضفة لاقتحامات إسرائيلية ليلية، وتسيير دوريات راجلة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وعادة لا يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أسباب الاعتقالات، لكنها في الغالب تأتي في إطار ما تسميه تل أبيب “حملات أمنية” ضد من تعتبرهم “مطلوبين”.
وبلغ عدد الأسرى في سجون إسرائيل أكثر من 9300، بينهم 56 سيدة و350 طفلا، حتى بداية فبراير/ شباط الجاري، وفق بيان نادي الأسير الفلسطيني الخميس.
ومن جهة أخرى، قطع مستوطنون إسرائيليون، صباح السبت، أشجار زيتون في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس بلدية قصرة هاني عودة إن مستوطنين أقدموا على قطع أشجار زيتون، يصل عمر بعضها إلى 70 عاما، في منطقة شعب الخراب شرقي البلدة.
وأضاف عودة أن جرافات المستوطنين اقتلعت أيضا عدة أشجار زيتون وجرفت أراضي فلسطينية، فيما وضع المستوطنون علامات حمراء في المنطقة لأغراض غير معلومة.
وفي سياق متصل، أوضح عودة أن مستوطنين أطلقوا أغنامهم للرعي في محيط منزل أحد الفلسطينيين بمنطقة رأس العين في البلدة، ما أثار حالة من الرعب بين سكانه.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم المنطقة ذاتها في وقت لاحق، ونفذ عمليات تفتيش فيها.
ويواصل مستوطنون إقامة خيمة استيطانية في منطقة رأس العين، حيث باتت منطلقا لاعتداءاتهم ضد الفلسطينيين.
يأتي ذلك في إطار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الضفة، حيث نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون نحو 1872 اعتداء خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نشرته الثلاثاء الماضي.
وأوضحت الهيئة أن “جيش الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداء”.
وبيّنت أن “هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل (جنوب) بواقع 415 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة (وسط) بـ374 اعتداء، ثم محافظة نابلس (شمال) بـ328 اعتداء، ومحافظة القدس بـ201 اعتداء، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق”.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة ما لا يقل عن 1112 شهيدا فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة الدولية تعارض بشدة التحركات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية، وعمليات الهدم والإخلاء، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
(الأناضول)



