مقالات

خواطر قومية حول: مقابلة بين المذيع محمود سعد والمناضل البعثي الدكتور محمد غنيم بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –

بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

خواطر قومية حول: مقابلة بين المذيع محمود سعد والمناضل البعثي الدكتور محمد غنيم
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
التيار القومي العربي كان له حضوره في مصر الكنانة..مصر التاريخ والعمق القومي ..وكان لهذا التيار حضوره في ثورة الضباط الأحرار عام 1952.. ليس المهم السبق وإنما التأكيد على هوية مصر العربية بدلالة ولادة الفكر القومي العربي في مصر سابقاً
أحداث قومية عاشتها الأمة العربية:
يوم أمس الجمعة شاهدت كعادتي فضائية النهار حوالي العاشرة مساء وشاهدت مقابلة أجراها المذيع طيب الذكر وكيس الكلام والاختيار للشخصيات التي نستحق أن يجري معها المقابلات :محمود سعد وكانت المقابلة مع الدكتور العلامة محمد غنيم ابن المنصورة البار الجراح الذي الذي له أبحاثه المشهود لها بالجدية والابتكار والاضافة العلمية والمقابلة جرت بمناسبة صدور كتاب عنه من تأليف الطبيب الأديب محمد المخزنجي.
كان المذيع محمود سعد يدير النقاش بطريقته المؤدبة عالية الذوق ،والقدرة على قيادة الحوار،فبدأ الحديث مع مؤلف الكتاب الدكتور المخزنجي وكانت بداية كلامه عن الجانب المتميز في شخص محمود غنيم وقوة الروح الإنسانية في شخصه وحبه للفقراء وكيف يقدم لهم الخدمة الطبية المجانية وكيف اصطحب أحد المرضى إلى محطة القطار وكيف وجد شخصا يصحبه معه.
كان الدكتور المخزنجي يجد تفسيرا لهذا السلوك. فركز على الجانب المتميز في عقلية الدكتور غنيم ،وعن الجانب العقائدي في الارتقاء بهذا الجانب. وهنا تدخل المذيع بفطانته المعهودة وسأل الدكتور غنيم عن سر تفاعله الخلاق مع الفقراء . فأخذ يروي تأثره بالفكر القومي الاشتراكي خلال انتسابه للبعث وكيف ذهب إلى لبنان لمقابلة الأستاذ مبشيل عفلق بتوجيه من الدكتور علي مختار فتوجه إلى لبنان ومن هناك ذهب إلى بيت الأستاذ ودخل بيته المتواضع حسب تعبيره وتكلم عن طيبة الأستاذ ميشيل وحسن  استقباله ثم قدمت له سيدة كبيرة في العمر فنجان القهوة، عرف من الأستاذ أنها والدته وأشاد بهذه البساطة والتواضع عند الأستاذ ومر مرورا سريعا على مسألة حل الحزب وحظر الأحزاب في الجمهورية العربية المتحدة.
أكتب هذا الكلام لأذكر أبناء البعث كيف كانت النواة الأولى من البعثيين في مصر من خيرة مثقفي مصر اَنذاك من علي المختار. إلى جلال أمين إلى أحمد بهاء الدين إلى عصمت سيف الدولة إلى أسماء لامعة ظهرت في سماء مصر وصحفها لامجال لذكرها.
وعندما قابلت الدكتور جلال أمين وأهديته كتابي:التحليل الاجتماعي لظاهرة الانقسام السياسي في الوطن العربي،فأردت أن أقابل الدكتور محمود غنيم فعرفت منه أنه غير موجود في مصر.
في هذه الفترة كتب الدكتورجلال أمين مقاله المعروف:كنت بعثيا.
كما أريد من هذه الكلمات أن أشير إلى أن هذه النخبة المصرية تشكل دلالات عدة منها أن هؤلاء.وإن ترك منهم تنظيم البعث،ولكنهم بقوا على احترام الأستاذ والقول الحق في شخصه لأنهم بلا خلفية ثقافية موغلة في تخلفها مثل صاحب كتاب :في أوكار الهزيمة للمهزوم بتلك الخلفية. هاني الفكيكي.
لازالت تلك النخبة وفية لمبادئها وتعكسها في سلوكها اليومي كما يفعل الدكتور محمد غنيم وهذه دلالة على قوة وواقعية مبادئ البعث ووقعها في نفوس من اَمن بها من تلك الأجيال.
إن هذه الكلمات تريد أن تنبه إلى أهمية النقد التي قال بها الأمين العام لحزب البعث المجاهد عزت ابراهيم، والضرورة القصوى لمراجعة تجربة الحزب في الحكم وخاصة ظاهرة النطوطة التي جعلت بنية الحزب تتخلخل عن طريق قفز البعض من أدنى إلى أعلى متجاوزين القدم الحزبي المقرون بالمواقف النضالية الصادقة والاستمرار في الانتماء للبعث وفكره والانخراط في نضاله والتآزر والتعاضد مع مناضليه في مصابهم.
ضرورة أن نظهر لهذه المجموعات النموذج احترامنا وتقديرنا لتاريخهم ،وأن نشعرهم بأن لهم مكانتهمٌ في نفوسنا.
تحية لذلك الجيل :
ممن مضى وممن بقي.وتحيةلشخص الدكتور العلامة محمود غنيم وسأزوره إذا بقي من العمر ما بقى
.
تحية لمن يهمه التوثيق أن يسجل هذه الحلقة في13/4
تحياتي
وتحية للمذيع محمود سعد وتحية من خلاله لمصر أم العروبة.
د-عزالدين حسن الدياب – 
14-4-2024.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب