مقالات

كيف تشعل إرادة الفعل؟

كيف تشعل إرادة الفعل؟

بكر أبوبكر

في إحدى الدورات قدمت شرحًا حول إشعال الإرادة، وفي المقطع المسجل الذي اطلعت عليه مؤخرًا قدمت نموذجًا متسلسلًا لتحويل المنبه (داخلي أو خارجي) إلى نية، ثم إلى فعل يؤدي إلى تحقيق النتيجة النهائية.

كانت النقاط الأساسية في التسجيل لصوتي هي: وجود منبه يوقظ الفكرة، تحوّل هذا التنبيه إلى نية، حاجة لمرحلة وسيطة من خلال فعل تمهيدي/استباقي/إجراء، ثم تنفيذ الفعل الأصلي لتحقيق النتيجة

            (مثال عملي:  الأذان   الوضوء  ← الصلاة ← راحة نفسية والفوز عند الله).

مقطعي الصوتي الذي أحببت مشاركته معكم كتابة كان يركز على تسلسل واضح ومحدد حيث افتراض أن آلية إشعال الإرادة (مُلخّص المراحل) هي كالتالي

– وجود منبه داخلي أو خارجي يؤدي إلى استيقاظ الفكرة أو الموضوع (المنبه يقوم بتنبيه الفكرة).

– تحول التنبيه إلى نية وإرادة فعل (المنبّه يتحول إلى نية).

– ضرورة مرحلة وسيطة: القيام بـ “فعل أولي/تمهيدي/استباقي/تذكيري” يسبق الفعل الأصلي.

– تراكم الفعل التمهيدي مع الانتقال إلى “الفعل الأصلي” المرتبط بالخطة.

– تنفيذ الفعل الأصلي يؤدي إلى تحقيق النتيجة النهائية المطلوبة.

تفاصيل كل مرحلة

المنبه (دور التحفيز)

– المنبه يمكن أن يكون خارجيًا أو داخليًا؛ مهمته “استيقاظ” الفكرة وجعلها موضوعًا للنوايا.

– المنبه يعمل عبر آلية التنبيه سواء من مثيرات داخلية بالانسان، أو خارجية من بيئته.

النية وإرادة الفعل

– بعد التنبيه تتحول الحالة إلى نية وإرادة فعل تُعبّر عن قرار مبدئي بالتحرك.

– وجود النية وحدها غير كافٍ لتحويلها إلى فعل؛ بل تتطلب مرحلة وسيطة/إجراء أو إجراءات مسبقة.

الفعل الأولي / التمهيدي (المرحلة الوسيطة)

– الفعل الأولي هو فعل استباقي أو تحضيري يسبق الفعل الهدف.

– هذا الفعل التمهيدي يُنشط شعلة الإرادة ويسهّل الانتقال من النية إلى التنفيذ.

– تراكم الفعل التمهيدي يدعم تحقيق الفعل الأصلي.

الفعل الأصلي والنتيجة النهائية

– الفعل الأصلي هو تنفيذ الخطة المرتبطة بالهدف بعد المرور بالمراحل السابقة.

– تنفيذ الفعل الأصلي يؤدي إلى “تحقيق النتيجة الكبرى المطلوبة” كما ورد في المقطع.

مثال تطبيقي 

– الأذان كمُنَبّه خارجي أو داخلي → يوقِظ الوعي بوقت الصلاة.

– التحول من المنبه إلى نية الصلاة (بدون نية يكون التحول للفعل مشكلة).

– الوضوء كفعل استباقي/تمهيدي يسبق الفعل الأصلي.

– الصلاة كالفعل الأصلي تؤدي إلى النتيجة النهائية (الفوز عند الله سبحانه وتعالى).

مثال 2:

o       وجود قصاصة تذكيرعلى سطح المكتب التي تقرر زيارة بيت (منبه خارجي)

o       التحول من منبه الى نية أن الفعل سيكون اليوم باستبعاد كل المعيقات

o       القيام بإجراء واحد وهو الاتصال بالأسرة لتحديد ساعة الوصول والاستقبال

o       ثم إجراء 2 مثلًا من تجهيز وسيلة النقل والأصدقاء المفترض مصاحبتهم

o        القيام بالزيارة ذاتها، والنتيجة تحقيق الهدف الدنيوي والأخروي.

مثال 3:

التفكير المستمر (منبه داخلي) بتراكم النشاطات المطلوب تنفيذها بخطة هذا الأسبوع

اختيار نشاط واحد محدد لفعله هذا اليوم (نية)

القيام بالإجراء الأول مثل الدعوة لاجتماع لتقسيم العمل والأنشطة الفرعية مع التوقيتات والتكليفات

عقد الاجتماع وتحديد المكلفين والأعمال المكلفين بها والتوقيتات والمقياس للإنجاز

متابعة تنفيذ الفعل (تحقيق هدف من جملة أهداف بالخطة)

الاستنتاجات الرئيسية

– التسلسل الضروري: منبه ←  نية ←  فعل تمهيدي/إجراء/اجراءات← فعل أصلي← نتيجة.

– الفعل التمهيدي هو المرحلة الحاسمة لتحويل النية إلى فعل فعّال.

 بكر أبوبكر

Baker AbuBaker

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب