الصحافه

مدينة القدس بالأرقام: إنجاب أكثر وعمل أقل.. وهجرة

مدينة القدس بالأرقام: إنجاب أكثر وعمل أقل.. وهجرة

في نهاية العام 2024 بلغ عدد سكان القدس 1.050.200 نسمة – أكثر من ضعف تل أبيب، حيث يسكن 467.900 نسمة. هذا ما يتبين من كتاب الإحصاء السنوي عن عاصمة إسرائيل الصادر عن معهد القدس لبحوث السياسة.

حسب التقرير، الذي يجمع معطيات عن عامي 2024 – 2025، فإن 586.400 من سكان العاصمة من اليهود، نحو 10 آلاف مقيم بلا تصنيف ديني أو مسيحيين ليسوا عرباً، وهاتان الجماعتان شكلتا 60 في المئة من السكان. 40 في المئة من المتبقين (401.400 نسمة) يتشكلون في أغلبيتهم الساحقة (97 في المئة) من عرب مسلمين، والباقون – عرب مسيحيون.

 في أوساط السكان اليهود، وصف 46 في المئة منهم أنفسهم حريديم، 25 في المئة متدينين أو متدينين جداً، 13 في المئة تقليديين و13 في المئة علمانيين. النسب المتبقية شهدوا عن أنهم يعيشون في عائلات مختلطة، وعليه فلا جواب واضحاً لهم في هذا الموضوع. للمقارنة، السكان اليهود في إسرائيل كلها، 16 في المئة منهم وصفوا أنفسهم كحريديم، و15 في المئة كمتدينين أو متدينين جداً، و22 في المئة كتقليديين، و44 في المئة كعلمانيين. والنسب المتبقية وصفوا أنفسهم كمختلطين.

 3.7 طفل للمرأة

وماذا عن معدل الخصوبة في المدينة؟ بشكل تقليدي، هو أعلى من المتوسط القطري، وفي العام 2024 كان 3.7 للمرأة. ولغرض المقارنة، بلغ 2.9 طفل في العام 2024 في إسرائيل. وفي توزيع حسب الدين، بلغ معدل خصوبة النساء اليهوديات وغيرهن في القدس 4.4 مقابل 2.9 بين السكان في إسرائيل. وكان المعدل بين النساء العربيات في القدس 2.8 (مقابل 2.6 للنساء العربيات في إسرائيل).

كما فحص التقرير الهجرة إلى القدس ومنها إلى مدن ودول أخرى – وهو الموضوع الذي يشغل بال رؤساء مدن يسعون إلى الوصول إلى ميزان هجرة إيجابي بمن فيهم رئيس بلدية القدس موشيه ليئون. ومثلما في السنوات الأخيرة في العام 2024 كان ميزان الهجرة في القدس سلبياً. لكن الميزان العام تقلص من 9.800 نسمة في العام 2023 إلى 6.500 في العام 2024. يتشكل الميزان من عدة جوانب، ومنها الهجرة إلى مدن أخرى. هنا أيضاً سجل تقلص من 11.300 مغادر في العام 2023 إلى 8000 في العام 2024. بيت شيمش، وتل أبيب، وبني براك هي على رأس المدن التي يأتي الناس منها إلى القدس. وعلى رأس المدن التي يغادر إليها المقدسيون بيت شيمش، وتل أبيب وموديعين – مكابيم، ريعوت.

 إلى جانب ذلك، سجل ارتفاع في عدد المقدسيين الذين يهاجرون من البلاد، فمن 1500 في العام 2022، سجل في عامي 2023 و2024 نحو 5.200 مهاجر من البلاد في هاتين السنتين. من ناحية الهجرة الوافدة، سجل في العام 2024 انخفاض بنحو 10 في المئة في أعداد المهاجرين الوافدين مع وصول 2.800 مهاجر جديد فقط (بالنسبة إلى 3.100 في العام 2023). وحسب الباحثين، فأغلب الظن، جزء من المسجلين كمهاجرين وافدين قرروا العودة إلى بلادهم الأصلية، الأمر الذي رفع عدد الإسرائيليين من سكان القدس ممن هاجروا البلاد.

مشكلة العمل

 في العام 2025 بلغ معدل مشاركة سكان القدس في قوة العمل 69 في المئة. وهذا ارتفاع 1 في المئة عن 2024. لكن لا يزال المعدل أدنى بكثير منه في عموم إسرائيل، حيث بلغ المعدل 82 في المئة في العام 2025. الوضع غير مفاجئ لأن مجموعتين سكانيتين أساسيتين لا تنخرطان في معظمهما في سوق العمل المحلي. في السنوات الأخيرة، بدت معدلات المشاركة الأدنى بين الفئات السكانية المختلفة، لدى النساء العربيات وكذا بين الرجال الحريديم. لكن رغم ذلك، يمكن أن نرى ارتفاعاً ثابتاً ومعتدلاً في معدلات مشاركة النساء العربيات في القدس. في أثناء 2025 سجل معطى بمعدل 33 في المئة، مقابل 30 في المئة في العام الذي سبقه. مع ذلك، في أوساط الرجال الحريديم سجل انخفاض 1 في المئة. في العام 2025 كان المعطى 51 في المئة. من حيث مدى الأجر، فإن الأجر المتوسط في القدس أدنى منه في إسرائيل، لكن أجر النساء المقدسيات أعلى من أجر النساء في عموم إسرائيل.

ليدور سلطان

 يديعوت أحرونوت 11/5/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب