هنغبي : الفلسطينيون صمدوا طيلة عامين ولم يرفعوا الراية البيضاء رغم مساعدة أمريكا لنا

هنغبي : الفلسطينيون صمدوا طيلة عامين ولم يرفعوا الراية البيضاء رغم مساعدة أمريكا لنا
حذر مستشار الأمن القومي السابق تساحي هنغبي إسرائيل من الاستخفاف بأعدائها، منبها أن المفاجأة القادمة ربما تكون أبكر من المتوقّع ويخلص لتقديم استنتاجات وتوصيات.
ويضيف: “كل هذه أسئلة مثيرة للفضول. رغم مكاسبنا الكبيرة في الحرب، هناك نجاحات تكتيكية للعدو في هجوم السابع من أكتوبر لكن بعضها صار نجاحا إستراتيجيا”. موضحا أن هناك أربعة تطورات استراتيجية تنطوي على إشكالية ظهرت كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لأحداث المعركة أولها يكمن بأن الحرب تسببّت بإهدار فرصة التطبيع مع السعودية، أما التطور الثاني فيتمثّل في انتعاش القضية الفلسطينية بعدما تراجعت كثيرا هي وحل الدولتين معها.
استنتجات وتوصيات
هنغبي الذي اضطر للاستقالة من منصبه قبل شهور بعدما ألمح له نتنياهو بذلك، وأشار له بالبنان نحو جهة الباب على خلفية استقلاليته في رأيه، يستنتج أن أعداء إسرائيل رغم نجاحاتها في الحرب، يؤمنون أن النصر سيكون حليفهم. فهم يعتبرون النجاة والبقاء انتصارا، وهم يرون أنهم أخذوا إسرائيل على حين غرة وجبوا منها أثمانا موجعة، وقد أبدوا مقاومة وقدرة على الصمود طيلة عامين كاملين ولم يستسلموا. وحتى انحياز الولايات المتحدة إلى جانبنا بالكامل لم يدفعهم إلى رفع راية بيضاء.
ويرى هنغبي في مقاله أنه “إذا كانت هذه قراءة العدو لأحداث مذبحة السابع من أكتوبر، فإنه سيقوم من بين الخرائب مع طاقات كبيرة متجددة”. ويتابع: “عدم فهم حقيقة أن مقتل عشرات الآلاف في غزة ولبنان وإيران واليمن على أنها رهان مغامر مجنون وفاشلن إنما ثمن مستحق في الطريق للهدف السامي. لا ينبغي أن نكرر غلطتنا التي تعلمناها بأثر رجعي في موضوع نتائج عملية “حارس الأسوار”. وقتها قدرنّا كلنا -مستوى سياسي وأمني- أن الضربات التي أنزلناها على حماس تركتها مرتدعة وضعيفة وقد تعلمنا بالطريقة الصعبة أن قراءة يحيى السنوار للصراع كانت معاكسة تماما”.




