وفد البرلمان العربي يزور معبر رفح ويتفقد الجرحى الفلسطينيين في مستشفى العريش

وفد البرلمان العربي يزور معبر رفح ويتفقد الجرحى الفلسطينيين في مستشفى العريش
تامر هنداوي
القاهرة ـ زار وفد من البرلمان العربي، برئاسة محمد بن أحمد اليماحي، الجمعة، الجرحى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في مستشفى العريش العام، للاطلاع على جهود وزارة الصحة المصرية في تقديم الرعاية الطبية للأشقاء الفلسطينيين، بحضور اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء.
وأعرب اليماحي عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية، خاصة وزارة الصحة، في استقبال وعلاج جرحى العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية والتضامن العربي مع الشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس البرلمان العربي في كلمة له من أمام معبر رفح، أن زيارة وفد البرلمان العربي إلى معبر رفح البري رسالة للعالم بأن لا ينسى فلسطين.
وتابع: زيارتنا صرخة ضمير ورسالة للعالم الحر بألا تتركوا شعبا أعزل تحت الركام.
ووجه رئيس البرلمان العربي، الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على الجهود المبذولة تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة واستقبال الجرحى الفلسطينيين.
ولفت رئيس البرلمان العربي إلى حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الصامد يوميا تحت جرائم الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية التي تشنها على مدار أكثر من عام ونصف.
وتابع: في الوقت الذي انشغلت عواصم القرار بالحرب الإسرائيلية الإيرانية، فهناك شعب يذبح في صمت بغزة ويجب ألا يطوي ملفه تحت رماد الأحداث في المنطقة.
وطالب أحرار العالم بالعمل على سرعة إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزه وفتح المعابر البرية وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وفتح معبر رفح من الجانب المصري من أجل خروج المرضى والجرحى والمصابين الفلسطينيين القادمين من غزه.
وأكد محافظ شمال سيناء، أن المحافظة وفّرت جميع الإمكانيات الطبية المتاحة، إلى جانب الدعم الكامل من وزارة الصحة، لعلاج المصابين والمرضى الفلسطينيين بمستشفيات شمال سيناء، في إطار الدور المصري الإنساني تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على أن المحافظة كانت في طليعة خطوط الدعم والإغاثة، حيث تم استقبال آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والطبية عبر مطار العريش البحري، وتم تخزينها وتكويدها في مخازن مؤمّنة، ومن ثم إعادة إرسالها إلى داخل قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وفق آليات دقيقة وبالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، والجهات الدولية ذات الصلة.
وفي إطار متابعة الخدمات الصحية التي تقدم للجرحى الفلسطينيين، زار الوفد مستشفى العريش العام، حيث اطّلع أعضاؤه على أقسام المستشفى وسير العمل فيها، والتجهيزات الطبية التي تدعم جهود استقبال الحالات الإنسانية القادمة من غزة.
إلى ذلك واصلت السلطات الإسرائيلية تعنتها ومنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وإغلاق معبري كرم أبو سالم والعوجة لليوم 121 على التوالي.
وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، إن إغلاق المعابر أدت إلى تكدس الشاحنات واصطفاف الآلاف منها في شوارع وميادين محافظه شمال سيناء وفي مخازن الهلال الأحمر المصري في شمال سيناء وأمام معبر رفح من الجانب المصري، وإن كميات كبيرة من المساعدات الغذائية تعرضت خاصة المواد الغذائية والطبية والإغاثية منها نتيجة العوامل الجوية والطقس الحار.
ولليوم 103 تواصل السلطات الإسرائيلية منع الجرحى والمصابين والمرضى الفلسطينيين القادمين من غزة من الوصول إلى معبر رفح من الجانب المصري.
إلى ذلك أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفي مساء الخميس على أهمية استئناف وقف إطلاق النار في غزة، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية بالقطاع.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين بحثا تطورات الأوضاع في قطاع غزة بعد التوصل لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
وتناول الاتصال التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين.
واستعرض عبد العاطي الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر وقطر والولايات المتحدة لسرعة التوصل لوقف إطلاق النار في غزة وضمان استدامته، مشددا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية.
كما تناول الوزيران مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث استمع الوزير عبد العاطي من نظيره الفرنسي للتطورات ذات الصلة بالمؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين برئاسة مشتركة من فرنسا والمملكة العربية السعودية.
وشدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تحقيق تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية من خلال تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الوزيرين توافقا على أهمية التزام إيران وإسرائيل بشكل كامل بوقف إطلاق النار وأهمية اتخاذ إجراءات عملية وملموسة تسهم في خفض التصعيد، وفتح المجال أمام المسارات السياسية والدبلوماسية.
وعلى صعيد آخر، أشاد الوزيران بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، وأكدا الحرص المشترك لتعزيز كل جوانب العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
«القدس العربي»:




