عربي دولي

هل تمهّد ضربة أميركية لتصعيد إسرائيلي أوسع ضد إيران؟

هل تمهّد ضربة أميركية لتصعيد إسرائيلي أوسع ضد إيران؟

ترقّب إسرائيلي لقرار أميركي وشيك بشأن ضرب إيران، وسط تقديرات أمنية تعتبر أن “نافذة الفرص” أمام ترامب محدودة، وتحذيرات من أن أي هجوم قد يتحول إلى نقطة انطلاق لمواجهة أوسع، قد تستغلها إسرائيل لاستهداف البنى التحتية للنظام الإيراني.

تتواصل حالة الترقب التي تبثّها وسائل الإعلام الإسرائيلية، وتترافق مع تقديرات أمنية تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة من اتخاذ قرار بتنفيذ ضربة ضد إيران، وسط اعتقاد في تل أبيب بأن “نافذة الفرص” أمام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “محدودة زمنيًا”.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الأربعاء، أن جهات في الأجهزة الأمنية تقدّر أن هدف ترامب، إذا كان الدفع نحو تغيير النظام، “يفرض عليه التحرك خلال فترة قصيرة، قبل أن ينجح النظام الإيراني في استعادة السيطرة الكاملة على الشارع”.

وفي المقابل، تحرص إسرائيل، وفق التقارير، على الحفاظ على صمت رسمي وتجنّب الظهور كطرف يدفع واشنطن إلى التدخل، في محاولة لمنع تحميلها مسؤولية أي تصعيد إقليمي أو رد إيراني مباشر.

لكن، في موازاة هذا الخطاب العلني، نقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل اتخذت قرارًا واضحًا: “إذا أقدمت إيران على مهاجمة إسرائيل، فلن تكون هناك جولة جديدة… سنعمل على إسقاط النظام”، على حد تعبيره.

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الظروف الحالية تشكّل “فرصة نادرة”، في ظل الضغط الأميركي المتصاعد، واستمرار الاحتجاجات، وهو ما دفع إسرائيل منذ نهاية الحرب الأخيرة مع إيران إلى الاستعداد لسيناريوهات مختلفة.

وذكرت القناة 12 أن أي مواجهة مقبلة مع إيران لن تُدار وفق منطق “معركة محدودة، كما هو الحال مع حماس أو حزب الله”، بل ستُبنى على أساس أن تكون “المواجهة الأخيرة”، مع استهداف بنى تحتية عسكرية ومدنية في آن واحد.

وفي هذا السياق، ترى إسرائيل أن ضربة أميركية محتملة قد تفتح المجال أمام تسريع خطط إسرائيلية كانت معدّة لمرحلة لاحقة، في حال أقدمت طهران على الرد، وخصوصًا إذا شمل الرد استهداف إسرائيل.

وتربط التقديرات الإسرائيلية ذلك بسابقة الحرب القصيرة في حزيران/ يونيو الماضي، والتي انتهت بقصف أميركي لمنشآت نووية إيرانية، معتبرة أن واشنطن قد “تُمهّد الطريق” هذه المرة لعملية إسرائيلية أوسع نطاقًا.

في السياق الأميركي، ذكر مراسل القناة 12 وموقع “أكسيوس” أن فرص مهاجمة إيران ارتفعت بعد اجتماع أميركي رفيع عُقد بقيادة ترامب، مشيرًا إلى اتصالات مكثفة جرت بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لتنسيق المواقف.

ونقل التقرير عن مصدر أميركي قوله إن “المجزرة في إيران مستمرة”، على حد تعبيره، في ظل التقارير المتضاربة حول عدد القتلى في إيران، وأضاف أن طهران “ستكون مضطرة للقيام بخطوة ما خلال يوم أو يومين على الأكثر”.

وفي المقابل، قال مسؤول أميركي أن إسرائيل قدّمت لواشنطن تقديرًا يفيد بمقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف متظاهر في إيران، بينما تحدثت منظمات حقوقية عن أرقام أقل، ما يعكس فجوة كبيرة في التقديرات.

جاء ذلك فيما بدأت الولايات المتحدة بالفعل بإخلاء جزئي لقواتها من قاعدة العديد في قطر، ومن قواعد أخرى في المنطقة، تحسّبًا لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران. وسط تقارير عن تحركات عسكرية في المنطقة.

في المقابل، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني أن قواته في “أعلى درجات الجاهزية”، مهددًا بالرد على أي هجوم، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من استهداف قواعد أميركية في المنطقة.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) أن إسرائيل تتوقع الحصول على إنذار مسبق من الولايات المتحدة قبل أي ضربة بساعات، وأن الحكومة تبذل جهدًا علنيًا لتهدئة الأجواء.

وبحسب “كان 11″، لم يُعقد نقاش موسّع في الكابينيت الإسرائيلي بشأن الضربة الأميركية، رغم تقديرات إسرائيلية بأن العملية قد تُنفذ خلال أيام، وربما تجمع بين وسائل سيبرانية وضربات عسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب