قطر ترحب بالمسارات الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة في غزة ووقف إطلاق النار في سوريا

قطر ترحب بالمسارات الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة في غزة ووقف إطلاق النار في سوريا
خالد الطوالبة
الدوحة-
أكدت دولة قطر استمرار تحركاتها الدبلوماسية مع شركاء دوليين بهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وصولا إلى نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، ووقف أنشطة الاستيطان، وإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وقابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
جاء ذلك خلال بيان قدمته دولة قطر في اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين، الذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث عرضت قطر موقفها من التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ملفات إقليمية مرتبطة بالأمن الجماعي والسلم الإقليمي.
وأشارت قطر إلى الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التعبير عن أمل في أن يسهم هذا التطور في تثبيت التهدئة ومعالجة التدهور الإنساني الواسع في القطاع، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية واحتياجات السكان اليومية.
وأكدت انضمامها، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قمة متعددة الأطراف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مجلس السلام، مع تأكيد دعم تنفيذ مهمة المجلس بوصفه هيئة انتقالية وفقا لما ورد في الخطة الشاملة واعتمده قرار مجلس الأمن رقم 2803، بهدف تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم جهود إعادة الإعمار، ودفع مسار سياسي يقود إلى سلام عادل ودائم قائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفق القانون الدولي.
كما رحبت قطر بالتنسيق القائم مع الوسطاء، جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بشأن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، مع اعتبار هذه الخطوة مدخلا لتنظيم المرحلة المقبلة من الاتفاق، وتعزيز الإدارة المدنية، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة، وتهيئة بيئة مستقرة تساعد على الانتقال نحو ترتيبات سياسية وأمنية أكثر استدامة.
وأكدت قطر استمرار إسهامها عبر تمثيلها في المجلس التنفيذي لغزة في الجهود الرامية إلى ترسيخ الحكم الفعال وتعزيز الاستقرار، مع التركيز على دعم الأطر المؤسسية، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات الفلسطينية المعنية، بما يخدم احتياجات السكان ويعزز فرص التعافي.
وأشارت إلى تسريع جهودها الإنسانية عقب الاتفاق، حيث شملت هذه الجهود إرسال شحنات من الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إضافة إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة عبر عمل اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مع التركيز على تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين وإعادة تأهيل المرافق الحيوية.
كما شددت على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بما يضمن وقفا شاملا ومستداما لإطلاق النار، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق، ودعم إعادة إعمار القطاع، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، ومنع تهجير السكان، مع إبراز الحاجة إلى توسيع جهود التعافي المبكر، ورفع القيود المفروضة على إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقا لما نصت عليه الخطة الشاملة.
ونوهت الدوحة بضرورة التنفيذ الفعال لبنود الاتفاق، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة واعتبارها تصعيدا خطيرا، ودعت إلى تنسيق أوسع بين الأطراف الإقليمية والدولية للحفاظ على الاتفاق وضمان الالتزام بمضامينه، بما يحول دون تجدد العنف ويعزز فرص الاستقرار.
ورحبت باتفاق وقف إطلاق النار في الجمهورية العربية السورية، وبخطوات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واعتبرت هذه التطورات عاملا مساندا لتوطيد السلم الأهلي، وتعزيز الأمن، وبناء دولة المؤسسات والقانون، مع الإشارة إلى دور الجهود الدولية في دعم هذا المسار.
وجددت قطر دعمها لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، مع إدانة القصف والتوغلات الإسرائيلية التي تنتهك السيادة السورية والقانون الدولي، وترى في هذه الممارسات عاملا معرقلا لجهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
كما أكدت موقفها الداعم لسيادة الجمهورية اللبنانية وسلامة أراضيها، وأدانت الغارة الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، واعتبرت هذا التطور اعتداء على المدنيين وانتهاكا للسيادة اللبنانية وخرقا للقانون الدولي، مع الدعوة إلى حماية اللاجئين وضمان احترام القواعد الإنسانية الدولية.
“القدس العربي”:



