شهادات مؤلمة ومروعة لأسرى غزة في معتقل “عوفر”؛ تعذيب كما في القرون الوسطى..

شهادات مؤلمة ومروعة لأسرى غزة في معتقل “عوفر”؛ تعذيب كما في القرون الوسطى..
تمكن محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين نهاية الأسبوع الماضي، من زيارة عدد من أسرى غزة المحتجزين في معتقل عوفر، والذين رووا بحرقة فاقت كل أشكال الوجع والألم والحزن، ما تعرضوا له من معاملة مجردة من كافة قيم الانسانية والاخلاق على يد جنود الاحتلال و السجانين الاسرائيليين.
وفيما يلي مجمل شهادات الأسرى: “ما تعرضنا له فاشية حقيقية، تعرية من الملابس، ضرب وتعذيب وتنكيل، تقييد الأيدي والأرجل، تعصيب العينين، حيث حولنا لفرائس لهذه الوحوش المسعورة، التي تلذذت بجوعنا وعطشنا وصراخنا ومرضنا، حتى اننا لم نصدق اليوم اننا لا زلنا على قيد الحياة “.
وأكمل الأسرى لمحامي الهيئة “نحن نتحدث عن ثلاثتنا، ولكن هذا صوت كل أسرى غزة ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر، اذ تبدأ رحلة الموت من لحظة الاعتقال، مروراً بالنقل في العربات والشاحنات العسكرية، حيث اهانتنا وإنكار انسانيتنا بالتعذيب القاسي والشتائم، وصولاً الى السجون التي تمنينا أن تبتلعنا الأرض لما شاهدناه من حقد وجنون، لجنود في بدايات أعمارهم، ينكلون بنا بكل الوسائل والطرق، كسر عظمنا وفتحت رؤوسنا وسالت الدماء من كل أجسادنا، وتم نقلنا للمستشفيات وعلاجنا ليبدأوا مسلسل قتلنا من جديد، لدرجة أن عقولنا لم تستوعب ما يحدث وما نتعرض له”.
وختم الأسرى شهادتهم “اليوم جميعنا مرضى، حيث أنهكت أجسادنا، وبتنا فريسة للمرض والاصابات من الضرب والتعذيب، ولا يقدم لنا العلاج والادوية، وبالرغم من كل هذه الظروف البائسة، لا زلنا نتمسك بأمل أن نعود الى أسرنا وعائلاتنا أحياء، إذ نتحدى الواقع بكل تفاصيله القاتلة والمميتة في سبيل أن نحتضن أمهاتنا وآبائنا وزوجاتنا وأبنائنا مجدداً “.