تقرير: إيران تهدد بهجوم واسع على إسرائيل إذا هاجمت تلة علي الطاهر في لبنان

تقرير: إيران تهدد بهجوم واسع على إسرائيل إذا هاجمت تلة علي الطاهر في لبنان
رويترز
قال 3 مسؤولين في المنطقة، إن إيران هددت في رسالة نُقلت إلى واشنطن الشهر الماضي، بأن أي هجوم إسرائيلي شامل على تلة علي الطاهر جنوبي لبنان سيقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.
حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان؛ بحسب ما أفاد 3 مسؤولين مطلعين.
ويأتي ذلك في رسالة نقلتها طهران إلى واشنطن بواسطة سلطنة عمان الشهر الماضي، وهي تسلط الضوء على استمرار تدخل إيران المباشر في القتال البري في جنوب لبنان واستعدادها للرد على الهجمات الإسرائيلية هناك، بعد 7 شهور على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير ثم بدأت الحرب على لبنان في 2 آذار/ مارس عقب انضمام حزب الله إلى جانب إيران.
وتقول مصادر أمنية لبنانية، إنه من المعتقد أن حزب الله أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل تلة علي الطاهر، التي تطل على جنوب شرق لبنان، وأصبحت واحدة من أبرز ساحات المواجهة في الحرب.
وأعلن حزب الله في بيانات أنه يسيطر على التلة وسيواجه أي تقدم إسرائيلي. وأشار قياديون بالحزب إلى وجود منشأة هناك، لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل.
واحتل الجيش الإسرائيلي مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة جنوب تلة علي الطاهر، وقال علنا إن التلة أحد المحاور الرئيسة لعملياته وتوغلاته البرية.
وقال ثلاثة مسؤولين في المنطقة لـ”رويترز”، بعد أن طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن طهران هددت في رسالتها إلى واشنطن بأن أي هجوم إسرائيلي شامل على التلة سيقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.
ورفض حزب الله التعليق على ما إذا كانت القوات الإيرانية موجودة في تلة علي الطاهر. وردا على أسئلة “رويترز” حول الرسالة، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة مارست ضغوطا على إسرائيل لعدم مهاجمة التلة، قال مسؤول في البيت الأبيض “هذا غير دقيق”.
مسؤولون: عناصر من الحرس الثوري الإيراني محاصرة
قال اثنان من المسؤولين، إن الرسالة جرى تسليمها عبر سلطنة عُمان التي تضطلع بالوساطة. وقال هذان المسؤولان الإقليميان، اللذان تلقيا إحاطة من طهران، إن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا برفقة عناصر حزب الله.
وقال المصدر الثالث، وهو مسؤول أجنبي على علم مباشر بالرسالة، إنه جرى تسليمها في منتصف آب/ أغسطس تقريبا، وإن إسرائيل أرجأت اقتحام تلة علي الطاهر نتيجة لضغوط أميركية.
ولم يؤكد المكتب الإعلامي لحزب الله، الذي اتصلت به “رويترز”، الرسالة الإيرانية ولم ينفها، لكنه قال إن من الطبيعي أن يتم إرسال مثل هذا التحذير بشأن التلة.
وقال المكتب الإعلامي لحزب الله “تعتبر إيران أن أي تحرك إسرائيلي على الأرض في الجنوب اللبناني، لا سيما التوسع على الأرض، خرق كبير لاتفاقية إسلام آباد”، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/ يونيو، والتي شملت وقفا لإطلاق النار في لبنان.
وكانت إيران قد أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل في أوائل حزيران/ يونيو ردا على هجمات استهدفت حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
إسرائيل تسعى إلى محاصرة عناصر حزب الله
على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن في حزيران/ يونيو، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله لا يزال يعمل في محيط التلة، وأطلق طائرات مسيرة مفخخة مرتين خلال الأسبوع الماضي بالقرب منها باتجاه القوات الإسرائيلية.
وفي تموز/ يوليو، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية على عنصر من حزب الله بالقرب من مدخل يؤدي إلى موقع تحت الأرض في تلة علي الطاهر، وتعهد بعدم السماح للحزب بالعمل في المنطقة أو تشكيل أي تهديد للجنود الإسرائيليين.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ”رويترز” في حزيران/ يونيو إن عناصر حزب الله محاصرة تحت الأرض دون طعام أو ماء.
وقال المسؤول الثالث، إن الجيش الإسرائيلي يحاول إجبار عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني على الخروج من مخبأهم من خلال حصارهم، وإسقاط الطائرات المسيرة التي تحاول إيصال الطعام والماء إلى التلة.
وقال المكتب الإعلامي لحزب الله لـ”رويترز”، إن “ما نراه خلال الشهر الماضي هو ضغط إسرائيلي نحو محاصرة علي الطاهر لفرض واقع داخل هذه المنشأة لتصبح غير صالحة للحياة. تعني هذه المقاربة، وعدم هجوم واسع، بالاستنتاج أن وجود هذه الرسالة عبر عدة دول والنتائج المتوقعة منها، هي ممكنة. هذا استنتاج طبيعي”.
حزب الله يهدد بالرد
قال مصدر لبناني أطلعه حزب الله على الموقف، إن عناصر الحزب لا يزال بإمكانهم الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة.
ورغم التحذير الإيراني، قال المصدر اللبناني ومسؤول أمني لبناني كبير إن عملية عسكرية إسرائيلية للاستيلاء على التلة لا تزال ممكنة في الأسابيع المقبلة.
وقال حزب الله إن أي هجوم واسع النطاق على تلة علي الطاهر سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ على البلدات في شمال إسرائيل.



