الصحافه

صحيفة إسرائيلية: بالتحقيق مع “مساعده الأول”.. ماذا لو يفشي أوريخ أسرار نتنياهو؟

صحيفة إسرائيلية: بالتحقيق مع “مساعده الأول”.. ماذا لو يفشي أوريخ أسرار نتنياهو؟

نجح الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” فجر أمس في إحباط إحدى أكبر العمليات التي خطط لها في السنوات الأخيرة ضد أهداف إسرائيلية. وتضمن الإحباط هجوماً من سلاح الجو على شقة كان فيها حسن علي محمود بدير، ناشط في وحدة 3900 للمنظمة ولقوة القدس الإيرانية. يدور الحديث عن ناشط مركزي وكبير كان جزءًا من شبكة إرهاب ضمت أيضاً شبكة من نشطاء حماس في ظل تعاون استثنائي بين منظمة الإرهاب الشيعية وتلك السورية. وكانت نية تلك الشبكة تنفيذ عملية في المدى الزمني الفوري ضد هدف إسرائيلي في الخارج، ولو خرجت هذه العملية إلى حيز التنفيذ لقتل مئات الإسرائيليين.
معلومات اغتيال بدير في ضاحية بيروت، وفرها “الشاباك”، الموساد و”أمان”، ودار العملية مندوبو سلاح الجو و”الشاباك”. وكانت الإصابة دقيقة، وبالفعل تم الاغتيال. بدأت العملية الإسرائيلية تتدحرج قبل وقت طويل من التنفيذ – قاد جمع المعلومات دائرة خاصة أقيمت في السنوات الأخيرة في “الشاباك” وهدفها ضرب البنى التحتية الخارجية لحماس التي كان يترأسها صالح العاروري. أما اليوم، فتعمل بنية حماس في الخارج من أماكن مثل تركيا، لكنها تحاول إطلاق أذرعها إلى أماكن أخرى في أوروبا.
لشدة الحظ، دحر هذا الحدث إلى هوامش الأخبار في إسرائيل بسبب نجاح قوات الأمن الإسرائيلية. وتركزت الأخبار على واقع متهالك ومشكوك اختلاقه. وبالفعل، قد يصعب التصديق بأنه في الوقت الذي يركز فيه رئيس “الشاباك” رونين بار ورجاله، إلى جانب مندوبي الجيش الإسرائيلي والموساد، على إحباط عمليات تفجير بحجم استثنائي، يقرر نتنياهو إقالة بار على نشر أشرطة كآخر التكتوكيين كي يدافع عن مستشاره يونتان أوريخ. وهذا هو رئيس الوزراء ذاته الذي أعلن في الساعة 6:53 من صباح أول أمس، عن تعيين رئيس “شاباك” جديد ايلي شاربيت، قائد سلاح البحرية في الماضي. يمكن التقدير بأنه سبق تعيين شاربيت كرئيس “الشاباك” الجديد تحقيق ما، وإعداد، وفحص. كما أن مكتبه نشر بياناً احتفالياً ورسمياً. وها هو، بعد انقضاء بضع ساعات فقط، تبين أن الرجل ليس “ملائماً”، أو ليس “جديراً”، لماذا؟ لا حاجة لأن يكون المرء عبقرياً عظيماً ليفهم بأن نتنياهو قد اصطدم بردود فعل شديدة من البيت – البيت السياسي، أي نواب من الليكود مثل سعده وغوتليف، وكذا من بيته الخاص.
لم تكن هنا اعتبارات موضوعية حقيقية، بل اعتبارات شخصية وسياسية. وأجاد في صياغة هذا النائب موشيه سعده، الذي شرح بأن رئيس “الشاباك” التالي يجب أن يأتي من الدوائر السياسية (اليمينية) الصحيحة. يسمع المرء ولا يصدق. وها هو في زلة لسان واحدة يوضح سعده ما يريد نتنياهو ورجاله – “شاباك” منضبط وموال للملك بيبي، لكن ليس للمملكة، موال لليكود بيبي، وبقدر أقل لدولة إسرائيل، وموال ألا يحقق مع نتنياهو، حتى لو كان هذا الأخير متورطاً في قضية “قطر غيت” الخطرة على دولة إسرائيل ومواطنيها. حسب الاشتباه، مولت قطر أيضاً الأشخاص الأقرب لنتنياهو لإدارة حملة تأثير على المواطنين الإسرائيليين ويهود الولايات المتحدة.
الأحداث التي وقعت صباح الإثنين وحتى الثلاثاء فجراً، تجسد كم هي محاولة رئيس الوزراء نتنياهو طرد رونين بار من منصبه تشكل خطراً حقيقياً على دولة إسرائيل. شيء ليس “موضوعياً” في مكتب نتنياهو. يعمل هناك خليط جم من الاعتبارات السياسية والمالية وكذا اعتبارات لدول أجنبية، بما فيها تلك التي تساعد حماس وباقي المنظمات الجهادية. القصة لم تعد من سيُعين كبديل لرئيس “الشاباك”، بل من الذي سيعينه – والذي هو ليس مؤهلاً لعمل ذلك.
آفي يسسخروف
يديعوت أحرونوت 2/4/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب