مقالات
الشارع السوري بين الهدوء والتّوتُّر بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-

الشارع السوري بين الهدوء والتّوتُّر
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق-
من سعَّرَ الكهرباء في سوريا في أعقاب التغيير الذي تم في الجمهورية العربية السورية،إمّا جاهلً بالحالة الاقتصادية التي عليها الشعب السوري،الذي فقد طبقته المتوسطة،التي كانت تشكل الناظم والمنظم للحياة السورية،فمنها كانت ترسل المحددات المنبهات للسلطة السياسية لمراجعة الحالة الاقتصاديّةبحيث تحافظ هذه السلطة على التوازن،الذي يخص الأمن الاجتماعي الوطني،وعلى واقع القدرة الشرائية للمواطن،حتى لايخرج السلم الوطني عن الخطوط التي تضعها السلطة السياسية،ومن في معيتها من مخططين ورجال اقتصاد.
ويبدو من الأسعار التي سنها خبراء النظام،وفي مقدمتهم البنك المركزي،يقيسون الوضع الاقتصادي حسب دخلهم،وقد أتى إلى المدن السورية،هؤلاء ،وقد كانت ربطة الخبز ب:400ل-س،وأسطوانة الغاز ب22000 ل-س.وقد كانت موازدنا من النفط والغاز تحت سلطة احتلال العمال الكردي .
والسؤال الذي يطرح نفسه،في ظل التوتر الذي يعيشه الشارع ا لسوري غداة توجههم إلى مكاتب-صناديق شركة الكهرباء لدفع المستحقات من رسوم الكهرباء فوجدوا ماعليهم دفعه من رسوم يعادل راتبهم الشهري،فامتنعت كثرة من المواطنين دفع المستحقات على حد تعبير القسم الاعظم،نريد أن نأكل قبل الكهرباء وأولادنا أحق برواتبنا من شركة الكهرباء التي جاءت جائعة لمصارينا.
والحقيقة الذي يستمع إلى الحوار الجاري بين الشارع السّوي “المينالوج”،يرى أن سعر الكهرباء أصبح من همومهم اليومية، وسؤال حالهم لوكانت الكهرباء تدخل بيوتنا24/24 ساعه هل نرهن منازلنا لندفعها لجيوب من له شأنه الخاص،أو شأن جيبه مع السعر الخمس النجوم لسعر الكهرباء.
وصاحب هذه المداخلة،وبناء على تجربته في الحياة السورية الطويلة والطويلة جداً،فإن هذه الحالة المتوترة
للشعب السوري لم يعرفها في ظل النظام الديمقراطيي،يًوم كان البرلمان من اختيار الشعب،وليس على طريقة مجالس الشعب المشفرة يوياتهم من قبل أجهزة الأمن،التي تفتح لهم الضوء الأخضر للمرور إلى قاعة مجلس الشعب،والأصح مجلس المخابرات..وإنما عرفها بعد أن أصبح قادة الجيش ينظرون للاقتصاد السوري من منظور منافعكم وجيوبهم وجيوبً أزلامهم وأتباعهم،ومن في معيتهم من شطار ونطاطين وفهلوات،ولعّاب الأوراق “الثلاثة”ويظل حال الشعب السوري في توتره من أسعار الكهرباء سارياً،حتى تعيد تسعيرها حسب دخل المواطن الذي يجاهد لإعادة طبقته الوسطى،وليس حسب دخل الطبقة السياسية الحديدية.وبناء على عودة ثروته البترولية والغازية التي أعادتها أرواح الشهداء من أبناء الطبقة الفقيرة والمعدمة.
التفت إلى صديقه متبرماً:” قولك هاد اللي وضع السعر الحالي للكهرباء،يمكن يكون متآمر على العهد الحديد،والله كل من بعضه البعض،اللي راح متل اللي إجا.وآخر يصرخ بصوت عال يريد ان يسمع الناس:”تي تبي…تيت تيتي متل مارحت متل ماجيتي.
وأجابه صديقه:ترللي ..ترللي متل مارحت متل ماإجت.،نعم كللو من بعض.




