
عبث تفوح منه رائحة الدماء
بقلم الدكتور ضرغام الدباغ
أميركا تلعب …
أميركا تعبث …
حفنة من حثالة رسمأليين … يلعبون بمصائر الملايين …
بمنطق أعوج أفلج يطرحون عليك : أما أن تكون قوياً
أو نأكل قلبك .. ونشوي رئتيك … ونبيد أطفالك..
الحق … سخافة يتمسك بها الضعفاء، المجد للقنابل النووية والعنقودية
العدل … ثقافة لا تلزمنا، لأننا نفرضها عليكم فرضاً.
السلام … أغنية سخيفة ينشدها الأغبياء.
الديمقراطية … موسيقى الكترونية وكلمات لا يفهمها، غيركم، هي لافتة نتخذها ذريعة للتدخلات المميتة.
حقوق الإنسان … نكتة نلقيها على قارعة الطريق، قشرة موز يتزحلق عليها الراقصون المحترفون.
بم …. بم …. بم …. بم
لهؤلاء من أعداء الشعوب وأذنابهم من الخدم نقول …
أنتم لا يردعكم سوى الموت الأسود الذي يظهر امامكم ويرعبكم، لم تنتصروا يوماً، لا أنتم ولا حلفاءكم الفاشيون والنازيون، بل أنتصر الكادحون في هانوي، والفقراء في افغانستان، وحكماء الرافدين.
قالها لكم الفيلسوف الاسباني اونومونو ” انكم ستكسبون، ولكنكم لن تنتصروا ….!
قالها لكم هيلموت شمت(مستشار ألمانيا)، قد تكسبون حرباً، ولكنكم أقل من أن تصنعون السلام ..وكان عبقري سياسة واستراتيجية …
قالها لكم كارل ماركس ولينين
وقالها لكم صدام حسين ولم تصدقوه : إن اعتديتم علينا سنقاومكم، وسوف تتدحرجون حتى تصلون القاع … وها أنتم اليوم في قاع القاع، فأهنؤا به … فأنتم مستحقوه ..
لم يبقى أحد لم يهينكم … ويطردكم … حتى صداقتكم (ومن يرتكب هذه الخطيئة) عار وشنار … لا يفتخر بها عاقل، ستسقط الرأسمالية الاحتكارية … ستسقط حتماً، لأنها لطخة عار وإهانة للبشرية ولآدمية الإنسان.
الذين أنشأوا أمريكا كانوا شرفاء.. أحرار، فروا من عسف الثورة الصناعية إلى أرض الحرية، ولكن الرأسمالية استولت على حلم الحرية، فأبدتم شعباً كان يسكنها، وجلبتم ملايين السود ليحفروا الأرض ويستصلحونها ..وملأتم الأرض قبوراً لتبنوا مجد أميركا على الدماء … باطل هذا المجد …!
أردتم أن تبيدوا الكوريين، ولكنهم أشبعوكم ضرباً ولكماً، ففرتم دون هوادة، وأردتم محو الفيثنام، ولكن الشعب البطل أذاقكم مر الهزيمة، وجعلكم تهتفون التوبة، أردتم تسوية جبال هندكوش بالأرض في أفغانستان، فأرغموكم، الجياع والحفاة على الفرار في ليلة ما بها ضوء قمر .. طمعكم وجشعكم لا يدفعكم للتوبة أو إعادة النظر،
في العراق سحقتم، وأكلتم ضربا مبرحاً، واليوم أنتم محتارون ماذا تفعلون … شذاذ الآفاق من المخرفين الصائعين الضائعين جمعتموهم من مواخير أوربا وأميركا، انقلبوا عليكم … السفينة تغرق، الجرذان يقفزون منها … يبحثون عن مستقبلهم في الركام، وأنتم أقل من ركام …!
أقر بوش وبلير صراحة بجريمتهم، في البداية قالوا أن هفوات حصلت، ثم قالوا أخطاء، وأخيرا تأكدوا أن اللقمة الكبيرة ستخنقهم، فاعتقدوا أن الاعتراف بالجريمة ” ربما ” بخفف من الإدانة العالمية، على أساس ” من اعترف بذنبه فلا ذنب عليه ” ولم يدركوا أن ربما هذه … قلنا ربما … تصلح في مخالفات المرور، أما حيال جريمة كالتي حدثت في بلادي العراق، فهذه جريمة ثقيلة، الاعتراف فيها سيد الدلة …
جئتم بحاويات من النفايات والجرذان، وقذفتم بها في بلادنا، كنتم محتارين أين تضعوهم بعد أن تفننتم في تعذيبهم في كافة اقطاركم المتحضرة، وأردتم قذفهم في الارجنتين، أو أوغندا، أو مدغشقر، أحد الاغبياء أقترح فلسطين، الهانئة الوادعة الراقية، وما دروا أنهم قذفوا بهم في فرن وسوف لن يناموا ليلة واحدة بأمان، من الآن حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا …يرون نهايتهم ولكنهم يكابرون ..!
الثقة بكم خطأ فادح، الائتمان بكم خطيئة لا تغتفر، فاليوم العالم يدرك … مالذي يحمي روسيا والصين غير أسلحتها الفتاكة ….؟ وإلا فقد يكون أمر تافه سبباً لاجتياحك وتدمير بلادك،… وقد تسمع بعد عشرة أو عشرين سنة، أن قرار الاجتياح كان مبالغاً به وغير ضروري ….
نشكركم على تفهمكم …!